الصفحة 5165 من 9223

قال المترجم: حدثني ثقة أن الشيخ إذ ذاك كان جالسا بإزاء قبة سيدي أبي إبراهيم في (أيسك) وحوله رؤساء تلك النواحي وهو يحثهم على الجهاد فإذا بالتاجر المحترم الغني سيدي الطاهر بن باكريم أقبل عليهم فحين وقع نظر الشيخ عليه التفت إلى الرؤساء فقال لهم يجب عليكم أنتم الرؤساء أن توجبوا علينا معشر الطلبة والمرابطين والفقراء أن نحمل السلاح وأن نعد أنفسنا للدفاع عن البلاد ثم حدث الحاكي أنه سمع من أمه أن الشيخ كان بدارهم في عهد الكيلولي - تعنى حدود 1316 هـ ذاهبا ثم راجعا وقد كان أحد الذين انتدبوا لدفاع بعض الأجانب إذ ذاك خرجوا من سفينة لهم إلى البر ليتصلوا بالأهالي فجاء الكيلولي من (تيزنيت) مستعجلا في سرية من الخيل حتى ألقوا عليهم القبض فأرسلوه إلى (السويرة) قالت أمه: لا أزال أستحضر أن الشيخ لم يجد إذ ذاك عندنا إلا حفنة من الذرة قليناها فأخرجناها إليه هو ومن معه ثم ساروا في طريقهم.

قال المترجم: إنني وإن كنت ابن الفقراء فإنني لم أكن أهتبل بهم في ابتداء حياتي لتأثري بحال الطلبة ولا أبالي بما يقولون إلى أن زارنا الطلبة البونعمانيون في بعض المواسم التي يقيمها الوالد للفقراء فتأثرت بحالهم المقتبس من حال الفقراء والمباين كل المباينة لأحوال الطلبة فكان ذلك هو السبب حتى التحقت من تلقاء نفسي بـ (بونعمان) فوجدت في الشيخ سيدي أحمد بن مسعود وفي أتباعه وفي أقوالهم الملينة للقلوب ما تفتح به صدري للتصوف. ومن أراد الله به خيرا يسر له صحبة أهل الخير.

ملازمته لزيارة (إلغ)

قال: كنت مع أبي مرة في إحدى وفداته إلى (إلغ) وكنت لا أزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت