فهرس الكتاب
ومن عادته مع الشيخ أن غالب ما يتوصل به من مشارطاته يأتي به إلى للزاوية لشيخه. ووقع له مرة أن كانت عنده ريالات عقدها في خرقة وعلقها في عود من أعواد سرير ينام عليه. ثم خطر الشيخ حواليه. فدفع له الخرقة بما فيها. ثم لما رجع من عند الشيخ. وأراد أن يطلع إلى سرير نومه وجد الخرقة بما فيها معلقة في مكانها. فازداد بذلك يقينا في شيخه.
ومما وقع له مع الشيخ أنه جاء يوما إلى الزاوية بـ (إلغ) فلم يجد فيها الشيخ. وقد ساح وراء قبيلة (أيداوزكرى) فبعد أيام قال له القيم على الزاوية: إن الشيخ لا يأتي الآن. فلك أن ترجع إلى دارك. فلم يطب له أن يذهب. فخرج يدور حول الزاوية. فإذا بالشيخ قد جاء في الحين.
وقد ترك الفقراء. فأتى مسرعا. فقال له: أأنت الذي عجلت بنا يا سيدي علي. فأنا كنا في السياحة فإذا بحافز للرجوع يحفزنا. فأثارنا فجئنا مسرعين.
ومما وقع بينهما أيضًا أن الشيخ قال له في وقت موسم الشيخ سيدي أحمد بن موسى 1327 هـ بعد خروج الفقراء من موسم الشيخ بـ (إلغ) اذهب إلى سيدي أحمد بن موسى. وسلم عليه مني. وقل له: يقول له علي بن أحمد أعذرني هذه المرة. فإنه لم يتيسر لي أن أحضر في موسمك. وقد كنت عاهدت سيدي أحمد بن موسى أن أحضر في موسمه. ويحضر في موسمي. فقال له المترجم: وأين أجد أنا سيدي أحمد بن موسى لأقول له ما ذكرت. فقال له الشيخ: ليس عليك أنت إلا أن تذهب إلى مواجهة قبر الشيخ سيدي أحمد بن موسى فتلقي عليه هذا الكلام.
أقول: إن مثل هذا قليل من الشيخ قلة تكاد يكون انعداما. ولم يكن يقول مثل هذا إلا لأمثال المترجم. وأمثال سيدي مبارك أزكوك. الذين يظن الناس فيهم البله.