الصفحة 5197 من 9223

ومن أحوال المترجم أن له المقام الذي يسميه الصوفية كالحاتمي ونظرائه مقام الشمامين. فإن صاحب هذا المقام يمتاز عند الناس بالشم. فكان المترجم كلما اجتمع الفقراء يدور عليهم فيشم كل واحد على حدة. فيعلن مكانته ومقامه بين أصحابه. ويرى الحاضرون من اللوائح الظاهرة ما يصدقه فيما يقول.

هذه نبذ مما عندي الآن عن هذا السيد الجليل الذي عسى أن يصدق عليه مدلول ما أثر (أكثر أهل الجنة البله) وقد استفدت كثيرا مما حواليه من سيدي بريك بن عمر المجاطي. ومن سيدي بلعيد التازمورتي المجاطي فرحمه الله ورضي عنه. وآله الكرسيفيون ذكرناهم في (الجزء السابع عشر) . وللمترجم هذا ذكر كثير في كتاب (من أفواه الرجال) .

من الشيخ إليه

هذه رسالة أجاب بها الشيخ رسالة من المترجم إليه:

(وعليكم السلام أيها الأحب الأفضل. والأخ الصالح الأكمل. سيدي علي بن محمد الكرسيفي(وبعد) فقد وصلني كتابك. وسرني فيه خطابك فأما أخبرت فيه بأنه يقع لك فإنه يقع للذاكرين لابد من ذلك. قال الشيخ مشايخنا مولاي العربي رضي الله عنه: كنت إذا ذكرت الله تعالى تخبرني نفسي بشيء في الباطن. ثم أراه عيانا ظاهرا. وتصور لي أشياء في الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت