فهرس الكتاب
وبين أيدينا أيضًا مرثية له في جانب شيخه سيدي إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يعقوب نقلتها من خطوط مختلفة ولنأت بها عن علاتها:
بحمد الإله الخالق أبدأ قولتي *** وما يبدأ بالغير قد صارا بترا
فيارب صل ثم سلم على الذي *** بعظم شفوف وصفه كان أكبرا
وفي عام ص من بعد شق بلية *** لواو جمادى الباء صاح ع ما جرى (1)
زرننا بموت شيخنا العالم الذي *** له الصيت والذكر الجميل لدى الورى
تصاممت عنه ناعيه لما أذاعه *** وهيهات ما يجدى التصامم من درى
وذلك سيد همام مجانب *** بقلبه للدنيا ونابذها ورا
وداود لدين الله مؤثر أهله *** مدار ذوي الدنيا وناصحهم يرى
صفوح عن الجاني وحلمه شامل *** لمن زل أو جفاه أو دابه المرا
وعرضه صاف والمندد لم يجد *** مجالا لوصم فيه إلا إذا افترى
يجيب لمن دعا ويقرئ من تلا *** ويكرم من أتى ويسدى لمن عرا
وذاك أبو إسحاق نجل محمد *** سليل لشيخ في العلوم تبحرا
كريم جليل القدر غير مدافع *** بعرفانه قد فاق من قد تمهرا
فيارب جد بالعفو والبر والرضا *** عليه ومن للدين ذيله تمهرا
وقدس له روحا وأعْلِ مكانه *** بجنتك الفردوس مع أفضل الورى
عليه صلاة الله ثم سلامه *** وآله والأصحاب ما قمر سرى
وراقمه (يحيى) نجيل محمد *** أنِلْه جزيل الخير يا خالق البرى
وقد رئي نوما والبشاشة قد علت *** محياه بالفضل الجزيل مخبرا
ورانيه مخبر بأنه واقف *** لدى حوض خير الرسل قطعا بلا مرا
مع الجلة التي كجده وابن نا *** صر شيخه الدرعى والله نورا
وغيرهما ممن بجاهه روم أن *** ننال به رضا الإله مبشرا
فقال حباه الله فضلا موفرا *** وشفع في القربى وغاسل أشعرا
وفيمن صلى عليه أو جاءنا ويا *** لها ثم فاتت والفقير لها أحشرا
كذي الكد في أشغاله وتعلم *** لديه وذي تصدق له ما يرى
ومن كان ذا ود له ولشبله *** ومن زاره حيا وبعد أن أقبرا
(1) ص (60) شق (1100) و"6"بـ"2"