الصفحة 5244 من 9223

وبين أيدينا أيضًا مرثية له في جانب شيخه سيدي إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يعقوب نقلتها من خطوط مختلفة ولنأت بها عن علاتها:

بحمد الإله الخالق أبدأ قولتي *** وما يبدأ بالغير قد صارا بترا

فيارب صل ثم سلم على الذي *** بعظم شفوف وصفه كان أكبرا

وفي عام ص من بعد شق بلية *** لواو جمادى الباء صاح ع ما جرى (1)

زرننا بموت شيخنا العالم الذي *** له الصيت والذكر الجميل لدى الورى

تصاممت عنه ناعيه لما أذاعه *** وهيهات ما يجدى التصامم من درى

وذلك سيد همام مجانب *** بقلبه للدنيا ونابذها ورا

وداود لدين الله مؤثر أهله *** مدار ذوي الدنيا وناصحهم يرى

صفوح عن الجاني وحلمه شامل *** لمن زل أو جفاه أو دابه المرا

وعرضه صاف والمندد لم يجد *** مجالا لوصم فيه إلا إذا افترى

يجيب لمن دعا ويقرئ من تلا *** ويكرم من أتى ويسدى لمن عرا

وذاك أبو إسحاق نجل محمد *** سليل لشيخ في العلوم تبحرا

كريم جليل القدر غير مدافع *** بعرفانه قد فاق من قد تمهرا

فيارب جد بالعفو والبر والرضا *** عليه ومن للدين ذيله تمهرا

وقدس له روحا وأعْلِ مكانه *** بجنتك الفردوس مع أفضل الورى

عليه صلاة الله ثم سلامه *** وآله والأصحاب ما قمر سرى

وراقمه (يحيى) نجيل محمد *** أنِلْه جزيل الخير يا خالق البرى

وقد رئي نوما والبشاشة قد علت *** محياه بالفضل الجزيل مخبرا

ورانيه مخبر بأنه واقف *** لدى حوض خير الرسل قطعا بلا مرا

مع الجلة التي كجده وابن نا *** صر شيخه الدرعى والله نورا

وغيرهما ممن بجاهه روم أن *** ننال به رضا الإله مبشرا

فقال حباه الله فضلا موفرا *** وشفع في القربى وغاسل أشعرا

وفيمن صلى عليه أو جاءنا ويا *** لها ثم فاتت والفقير لها أحشرا

كذي الكد في أشغاله وتعلم *** لديه وذي تصدق له ما يرى

ومن كان ذا ود له ولشبله *** ومن زاره حيا وبعد أن أقبرا

(1) ص (60) شق (1100) و"6"بـ"2"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت