الصفحة 5257 من 9223

ولكن ما مات من بقي أثره بعده من نشر العلم، ونشر طريق القوم.. وكيت وكيت. ولقد صدق من قال:

وإذا الكريم مضى وولى عمره *** كفل الثناء له بعمر ثان

وهذا ما يجب به الإعلام بعد التحية المنبئة عن صحيح الغرام. ثم إن جميع الإخوان والأحبة يقرئون السلام عليكم كالخالة الست رقية وأبنائها وبعلها سيدي عبد الله بن الحسين، وصاحبنا السيد علي البعقيلي، ونسألكم سيدي أن تسهم لنا في أدعيتكم عل الله أن يجبر حالنا وينقذنا من بحر الشهوات. 15 شعبان 1350 هـ)

من هذه الرسالة تعلم أن المترجم توفي في المدرسة (الأوخريبية) التي شارط فيها لا في داره بـ (المعدر) أما الحاج الحسين الذي صاهر إلى المترجم فهو فقيه حسن له شهرة حوالي بلده، ولم ندر عمن أخذ، وهو

من المعمرين. وكان من أعاظم النساك في عهده بتلك الجهة، متواضع لا يرى لنفسه مقاما، ولا لعلمه مركزا. وكان حمامة المسجد؛ يستسقي به أهل بلده الغيث، وكان القائد المدني يراعيه ويحفظ عليه حرمته. ولم يعرف عنه أنه جال في ميادين الفقهاء مع أنه محبوب عند الناس. حتى توفي أول 1357 هـ كما أخبرنا به أهل تلك الجهة ولعله ينيف على التسعين، أما ولده سيدي المهدي فلا أعرف عنه الآن شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت