فهرس الكتاب
(سيدي الأعلى. وعمودي الأسني. علامة العصر. الأستاذ الأكبر. مفخرة(سوس) بل والمغرب على الإطلاق. الحجر المكرم. الذي من اهتدى إليه أغناه عن غيره من الأماثل. والكبريت الأحمر الجامع بين الفواضل والفضائل. السيد محمد المختار ابن الشيخ الأكبر. المقدس
الأشهر. سيدي الحاج علي بن أحمد الدرقاوي. حياكم الله بتحية أوليائه. وأتحفكم بما تقر به أعين أصفيائه. ولا زالت سحائب الرضوان منهلة بحماكم. ومشكاة أنسكم مشرقة بمحياكم. ماذر شارق. وومض بارق. (هذا) وإن كتابكم الكريم وافاني بتحية هزتني أريحية. هز الأيكة تتثنى. والحمامة تتغنى. وفيه ما هو أرق من السحر الحلال. وأطيب من المسك إذا شيب بالزلال. منبئا عن صحيح الود بيننا. فكلام حق لا يحوم حوله شك:
سلوا عن مودات الرجال قلوبكم *** فتلك شهود لم تكن تقبل الرشا
ولا تسألوا عنها العيون فربما *** تشير بشيء ضد ما أضمر الحشا
والأرواح جنود مجندة. فما تعارف منها في عالم الأرواح ائتلف. وما تناكر منها اختلف (أو كما قال صلى الله عليه وسلم) ولله در القائل:
بيني وبينك في المحبة وصلة *** مستورة في طي هذا العالم
نحن اللذين تحاببت أرواحنا *** من قبل خلق الله طينة آدم
وما ذكره مولانا الأستاذ من أنه صمم على تخريج ما سوده من تاريخ رجال (سوس) فذاك شيء يبجح به كل من ذاق شيئا من المعارف. فلله در سيدنا. ما أوسع باعه. وأكثر اطلاعه. في ذلك المغزى وكم من حقوق أداها عن الغير. كأمثالنا الذين ذهبت أعمارهم سبهللا. جزاكم الله عنا أحسن الجزاء. وسيدنا اليوم فريد العصر. وهو أحق بأن يخاطب بما قاله الصابي في المهلب:
وإن استنطق الأنامل جاءت *** ببيان كالجوهر المنضود
في سطور كأنما نشرت *** يمناه منها عصائبا من برود
فقر لم يزل فقيرا إليها *** كل مبدي بلاغة ومعيد
يغتدي البارع المفيد لديها *** لاحقا بالمقصر المستفيد
ببيان شاف ولفظ مصيب *** واختصار كاف ومعنى سديد