فهرس الكتاب
وأحق أن يخاطب بقول ابن برد:
أبا العلاء استمع تعريض ذي مقة *** أهدى لك الود محضا غير مقطوب
أنت الذي لم نعاشر مثله رجلا *** في العلم والظرف والآداب والطيب
تحصيل فضلك للحساد معجزة *** وكنه علمك شيء غير محسوب
أما للغات فما يعقوب يبلغ ما *** وعيت منهن ولا أشياخ يعقوب (1) .
وأما مسألة الكناش الذي قيد فيه بعض تراجم علماء (سوس) فقد ضاع من يد الأخ. ولم يتبين ماذا فعل به. ولا أقدر أن أزاحمه. لأنه طائش. وما ذكرته من ترجمة الشيخ شيخ شيوخنا التاموديزتي بتخصيصه في مؤلف. فجدير بذلك. نسأل الله أن يعينكم على ما هنالك.
فإيه أبا التسداد إن وراءنا *** أحاديث تروى بعدنا في المحافل
وليس فتيت المسك ما تجدونه *** ولكنه ذاك الثناء المخلق
ولله در ابن دريد سقى الله ثراه بصيب رحماه:
وإنما المرء حديث بعده *** فكن حديثا حسنا لمن وعى
وأما ابن أخت خالة الكاتب. فقد منعه مما تشير إليه حوادث الزمان والله المستعان. وكيف يمكن للعندليب الإفصاح بالبيان. وأسهم الحساد ترشقه في كل أوان (والجاهلون لأهل العلم أعداء) وكأني بين هؤلاء الأقوام مصحف في بيت زنديق (2) أو كبيت حسان في ديوان سحنون (3)
رماني الدهر بالأرزاء حتى *** فؤادي في غشاء من نبال
وصرت إذا أصابتني سهام *** تكسرت النصال على النصال
ونسأل الله اللطف بنا وبجميع الأحباب. ليكون الاطمنان. والله المستعان. وعليه التكلان. وهذه نفثة مصدور. ولا بد للمصدور أن ينفث
(1) يعقوب ابن السكيت اللغوي.
(2) قال بعضهم وهو في بغداد:
أمشي مهانا غريبا في أزقتها *** كأنني مصحف في بيت زنديق
(3) قال القاضي عبد الوهاب في بغداد أيضا:
أصبحت فيمن لهم دين بلا أدب *** ومن لهم أدب عار عن الدين
أصبحت فيهم غريب الشكل منفردا *** كبيت حسان في ديوان سحنون
يعني البيت الوحيد في المدونة:
وهان علي سراة بني لؤى *** حريق بالبويرة مستطير