الصفحة 5264 من 9223

ولا بد من شكوى ولو بتنفس *** تبرد من حر الحشا والترائب

(رجع) وليعلم سيدي أن عهد المحبة كما عهد. وعقدها كما عقد

تلك العهود حفظتها مختومة *** أبدا كما هي عقدها لم يحلل

وكيف ينسى من الإخوان من إذا صاحبته زانك. وإن غبت عنه صانك وإن احتجت إليه مانك. وإن رأى منك خلة سدها. أو حسنة عدها والله لا أنسى تلك الأخلاق والمعارف التي حبا الله بها أستاذ الأساتذة وجهبذ الجهابذة. أخلاق تزرى بأزهارها الرياض. تخللتها السواقي

والحياض:

يكفي اللبيب إشارة مغموزة *** وسواه يدعى بالنداء العالي

واعذر سيدي أخاك فقد طال ما بين ورود الكتاب. ورد الجواب.

لو أن كتبي بقدر الشوق واصلة *** إليك كانت مع الأنفاس تتصل

لكنني والذي يبقيك لي أبدا *** على جميل وداد منك أتكل

وعلى المحبة الراسخة رسوخ رضوى والسلام. وأمقكم الحسن بن المبارك بن مسعود:

إذا أبصرت في لفظي فتورا *** وخطي والبلاغة والبيان

فلا تعجل بلومي إن رقصي *** على مقدار إيقاع الزمان)

هكذا اتصلت بسيدي الحسن. وعرفت منه ما عرفت. فإن أعلنت عنه شيئا. فإنما أعلن ما أعرفه عنه بهذه الجلسات الثلاث. وبما تتركه أخبار آخرين يتوصلون به كثيرا أكثر مني.

توفي والده فخلفه في مدرسة (أوخريب) ثم تولى العدالة الرسمية هنالك. ثم اشتغل بتأثيل أملاك. فأداه ذلك إلى أن اصطدام مع بعض البلفاعيين. فأداه تصلبه للحق الذي يعرفه من نفسه إلى أن غادر مدرستهم فاستقل بنفسه. ولا يزال على ذلك إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت