الصفحة 5290 من 9223

تحيا بكم كل أرض تنزلون بها *** كأنكم في بقاع الأرض أمطار

وتشتهي العين فيكم منظرا حسنا *** كأنكم في عيون الناس أزهار

ونوركم يهتدي الساري برؤيته *** كأنكم في ظلام الليل أقمار

وينشد أيضًا:

ما لذة العيش إلا صحبة الفقراء *** هم السلاطين والسادات والأمرا

مختلف أحواله

كان في ميدان النوازل يحاور مجاوريه كالأستاذ محمد بن إبراهيم الهرواشي. ومحمد بن علي التيغانيميني - من أصحاب مسعود المعدري وكان فقيهًا نوازليا. توفي نحو 1331 هـ- وسيدي الحسن بن أحمد الساحلي. وسيدي محمد بن عثمان من الآخذين من (بونعمان) وكان فقيهًا نوازليا توفي نحو 1328 هـ. وكان المترجم يعتمد كثيرا على الأستاذ محمد بن مسعود فهو الذي يستفتيه فيما يتوقف فيه. كما كان يعتمد على الأستاذ إبراهيم (بيرعمان) صهره. وقد تزوج المترجم بنته زينب وهي أم أولاده. وقد توفي إبراهيم هذا 1321 هـ وهو من الآخذين عن العربي الأدوزي. وقد نالت المترجم من جراء الخوض في النوازل محن ومصائب من نفاليس القبيلة الساحلية. فكم مرة نزلوا عليه وغرموه. زاعمين أنه يعتسف في بعض ما حكم فيه. على عادتهم إذ ذاك أن استضعفوا أحد الفقهاء ممن لا يأوون إلى ركن شديد. ولكن ذلك إنما هو ظلم منهم. لأن المترجم معروف بالنزاهة. ذاع ذلك عند كل عارفيه. وأيا كان فإن أحواله قد تبدلت بعد ما تاب على يد الشيخ الإلغي. وصاحب الفقراء. وتأثر خطا الأستاذ ابن مسعود الذي أقلع بالكلية عن النوازل بعدما تاب على يد الشيخ - ورد كل ما أخذه من النوازل من حر أملاكه التي يبيع منها -

اكتسى المترجم حلة التصوف بهمة وعزيمة. فيحرص على عمارة أوقاته وعلى أخلاف ما قضاه في أيام الغفلة. فلم يكن يتخلف عن مجتمعات الفقراء في قبيلته. حتى شاخ وأسن. فيوصيهم على أن لا يتخلفوا عنه في داره. كما أنه لا يتخلف عن موسم الشيخ في (إلغ) وعن مصاحبة الشيخ كلما وجد إلى ذلك سبيلا. وقد حكى أنه كان معه يوما في (العوينة) فذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت