فهرس الكتاب
رئيسها أحمد بن عمر للشيخ أمر النصارى. وذلك ما كان يهم الشيخ والناس إذ ذاك. فكان الشيخ يوصي الناس بالتهيئو للدفاع. قال: فبعد ما تكلم الشيخ مع الرئيس في ذلك تنهد فقال: إلا أن النصارى بكل أسف لابد أن يستولوا. إلا أنهم لا يبطئون. فيخرجون بخرق العادة. وهذا التهيؤ للدفاع من الشيخ تواتر عنه في أخريات أيامه. ثم صار يقول: إن العدو لابد أن يستولي على المغرب وكان أمر الله قدرا مقدورا. ثم يخرج وشيكا بخرق العادة. بأمر ييسره الله. ذلك مشهور عن الشيخ متواتر عنه (كما نسمعه من كثيرين من الصغر. وكتبناه قبل الاستقلال وحدثنا به كثيرين. وها نحن أولاء الآن لامسنا كل ذلك. وشاهدنا خروجهم بخرق العادة والحمد لله(1)
كان يتمشى بالبطء في النوازل وبالتحري بعد أن تصوف. ثم صار بعد الاحتلال 1352 هـ أحد المعتمدين رسميا فيما يستدعون له من المركز إلى سنة 1357 هـ فأعفي رسميا في ذلك هو والفقيه سيدي محمد بن إبراهيم كزور. فلزم داره مقبلا على شأنه. يقضي أوقاته في التهيؤ للقاء مولاه؛ ينتظر أجله. وقد كف بصره قبل وفاته بنحو ثمانية أعوام. ثم أقعد فلازم مكانه. تزاوله زوجته زينب. وهي امرأة صبور من فضليات النساء. ولا تزال حية إلى الآن 1378 هـ.
(1) كنت في رمضان 13981 هـ في مجلس الملك المعظم الحسن الثاني. فصار يذكر الاستقلال وأسبابه. فقال: إنما من الله علينا بالاستقلال بخرق العادة. وإلا فبأي عمل كبير أدركناه؟ وهل قمنا حتى بعشر ما تقوم به الجزائر. فتعجبت لموافقة ما قاله لما يقوله الشيخ من قديم. وقد كنت أحدث بهذا أصحابنا الذين يعترفون بالكشف. وفي يوم (ايكس ليبان) أقول لهم أرأيتم خرق العادة بعينه. ثم تتابعت الأيام بالعجائب حتى انحلت العقدة من أصلها.