الصفحة 5327 من 9223

لم نعرف الآن كيف كانت نشأته في الكتاب، كما لا نعرف من أساتذته القرآنيين شيئًا، وكل ما عندنا من هذا الطور: أنه متقن لحفظ القرآن غاية الإتقان، وكأنني أخبرت بأن له إتقان حروف غير حرف نافع، وقد استحوذ عليه ذلك حتى كان مهتمًا أن يمضي عمره في تعليم كتاب الله، وعزم على فتح تلك الصحيفة يوم ألقى مراسيه في (مدرسة سيدي مزال بين هارون) من أول يوم، غير أن أستاذه العربي الأدوزي رشحه إلى دراسة العلوم يوم ودعه إلى (مدرسة سيدي مزال) فكان ترشيحًا مباركًا أدى في مرتبته للأمة من الإرشاد والأخلاق وأعمال السنة ما لم يكن يؤديه ولوزخر مازخر بالدراسة القرآنية الجافة التي لا يشتغل أساتذتها بغير حفظ القرآن.

ثم ذكر لي ولده شيخنا سيدي أحمد أن والده تلقى القرآن في قريته بـ (تيمجاض) وفي قرية (الخنابيب) عند أستاذ القراءات إذ ذاك سيدي محمد الخنبوبي وهو فقيه جليل ومن أكابر القراء، أخذ عنه كثيرون القراءات السبع في أواسط القرن الماضي توفي نحو 1280ه‍. 8/13

متلقاه العلوم:

أراد الله بهذه الأمة خيرًا حين أمال صفحة عنق أمثال سيدي مسعود المعدري إلى أن يرتوي من مناهل المعارف ثم يهتم بنشرها، فإن مثله في همته وإكبابه قليلون بين علماء سوس، وسترى من أعماله في هذا الميدان ما ترى.

لم نعرف عنه أنه تجاوز حضرة شيخ الجماعة العربي الأدوزي، فإنه وحده من ملا وطبه، ثم أوكأ عليه بكل محافظة صاحبه طول عمره، ولم يتجاوز إلى غيره، إلا أنه أخذ قليلًا عن الشيخ سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي، كما ستراه في إجازة ابنه العلامة محمد للفقيه أبي زيد العوفي، و لم يكن عندنا أيضًا من أخباره في هذا الطور ما يمكن أن نذكره فيتحلى به صدر هذا العنوان.

في مدرسة سيدي مزال بن هارون أولًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت