الصفحة 5341 من 9223

18/13 بالذهاب معه إلى مدرسة (سيدي بوعبدلي) فتصاحبا، قال الحاكي: فقال له الشيخ أثناء الحديث: إلى متى أنت مهتبل بأملاك (ماسة) ألم يأن لك أن تعتني باستكثار شراء الكتب لأولادك، قال الحاكي، فلم يزد سيدي مسعود على أن تبسم من غير أن يجيبه بشيء، وحدثني آخر: أنه حضر لسيدي مسعود وهو يقول للشيخ: إن الله أعطاك ما انفردت به من العلم ومن الهمة والإقبال التام على منفعة العباد، فلو انقطعت لبث العلم في إحدى المدارس لكان الانتفاع بك أكثر من انتفاع الناس بأمثالنا، فقال له الشيخ: إن لكل وجهة خاصة، ووجهتنا نحن إلى أن نغرس في القلوب ما هو لب العلوم من إخلاص العبودية لله وحده مع تحصيل ما لا بد منه مما لا يعبد الله إلا به.

ورأيت بخط الأستاذ في حاشية كتاب ما نصه: رأيت في المنام أن الشيخ سيدي أحمد بن موسى جمع إلى ثوبه بعد بسطه، كأنه أراد بذلك إلى عطية، ثم بعد ذلك هممت وتفكرت هل أفعل دائمًا الاتاى، وقلت في نفسي: كثر ذلك علي، أين أجد السكر في كل يوم، فقمت فرأيت كان الشيخ سيدي أحمد بن موسى قال لي: خذ المقراج، أو قال لي: ادفعه، والحاصل أنه ذكره لي، وسمعته منه في المنام.

ومن أمثال هذه المنامات التي يهتم المترجم فيها حتى الاقتصاديات، تدرك ما يحوم حوله كلامنا في هذا الفصل.

ومما يتعلق بهذا أن أبنًا للقائد الأكلويي كان في (بونعمان) فكان يعلن شرب الاتاى، فأمره الأستاذ بإخفاء ذلك قائلًا له، إن أضيافي لا يشربونه ومتى رأوه عندك يظنون أنني قصرت في حقهم.

في حضرة المولى الحسن السلطان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت