الصفحة 5344 من 9223

وبعد: فليعلم الواقف على هذا الرسم أني دخلت مدرسة ولي الله سيدي مزال بن هارون بالشرط عام: 1279ه‍، ثم بعد تمام العام انتقلت منها إلى مدرسة أبي (1) النعمان في بلدة البراييميين عام 1280ه‍، ومكثت فيها ثلاثين سنة، ثم رجعت إلى مدرسة السيد مزال نفعنا الله به، وتركت ابني محمدًا في مدرسة أبي النعمان، ودخل بالشرط فيها، ثم بعد كمال العام في مدرسة سيدي مزال انتقلت إلى مسجد المعدر عام 1310ه‍، ودخل ابني أحمد بن مسعود الطالبي السملالي ثم المعدري دارًا: مدرسة القطب سيدي أحمد بن موسى السملالي بتازاروالت بالشرط عام 1316ه‍في شهر جمادى الثانية، تقبل الله عملنا وعملهم، وجعله سعيًا مشكورًا مقبولًا، وعملًا لا ينقطع بالموت إلى يوم القيامة، وأربحنا ورزقنا بركة هذه المساجد.

هذه هي الوثيقة، وينبغي أن يعتمد عليها؛ لأنها مكتوبة أخير عمر الأستاذ ولعل ما كان تقدم لنا مما وجد بخطه، لا يخالف بعض هذا.

في أيام الحاحيين:

حلت سنة 1314ه‍، وسوس تأخذه رجفة شديدة مما يتحدث به الناس من إقبال الحاحيين بزحف عظيم عن إذن الحكومة، وما كانوا يجهلون أن الملاطفة التي يجدونها من المولى الحسن في سنة 1299ه‍وفي سنة 1303ه‍لا يجدونها في القواد الحاحيين الذين سيجعلون نصب أعينهم فرض المغارم ومصادرة الأموال بحق وبغير حق، وقد عرف السوسيون من هم هؤلاء من عهد القائد عبد الملك بن بيهي سنوات 1217ه‍ثم عهد ولده القائد الحاج عبلا سنوات 1279ه‍.

لذلك بادر سيدي مسعود قبل وصول الحاحيين، متطلبًا من الرئيس سيدي محمد بن الحسين التازروالتي التحرير من كل الوظائف المخزنية، وكانت له يد على المعدريين، وأحسب أنه كتب له ما يأتي حين نزل هناك في (تُوبُوزار) ونص ذلك بعد الحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) 4 ـ هكذا بخطه، والمشهور بنو نعمان، كما عندن ابن خلدون، والله أعلم أيهما الصواب، على أن أبا نعمان أقرب إلى ما يجري على الألسنة (بونعمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت