فهرس الكتاب
فقد حكى سيدي أحمد بن مسعود أنه كان مرة مع الشيخ في قبة تلك السيدة، فأخذ بيده حجرًا أملس يحك به الجص على القبر، وهو يقول: يقولون إن الجص يحول بين الإنسان الميت وبين أن يسمع، غير أن الرجال لا يحول مثل ذلك بينهم وبين أي شيء، كان الشيخ يرد بذلك على التاموديزتي فرضى الله عن الجميع، فهذا هو سبب إقامة القبة على السيدة، لا ما يزعمه المؤرخ الرفاكي كما سنراه قريبًا.
ومما وجد بخط سيدي مسعود:
(وفي الليلة الثامنة بعد صلاة العشاء من شهر الله ذي القعدة الحرام عام 1306هتوفيت زوجي المرابطة عائشة بنت سيدي صالح بن عبد الله أوبيجو، من أعلى الأسفل البعقيلي، قدس الله روحها في أعلى الجنة، وأسكنها في الفرودوس، وأعظم الله أجرنا في موتها، وبارك لنا فيما بقي بعدها، وحشرنا معها في زمرة النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وتركت زوجها الكاتب وأولادها الثلاثة: محمدًا وشقيقه أحمد، وشقيقتهما عائشة بنت مسعود لطف الله بها آمين.
ثم ذكر بعد ذلك عن عائشة بنت الحاج محمد بن عبد الكريم الرسموكية الصالحة ما يدل على أن لتلك المتوفاة مقام صدق، وشفاعة لمن دخل دارها، أو أكل طعامها، أو زار قبرها، ثم ذكر أن أحمد بن أحمد المعدري رأى النبي صلى الله عليه وسلم منامًا فقال له: صدق الفقيرة عائشة الرسموكية في كل ما تنبئك عنه، وأخبر أحمد المذكور أيضًا أن سرها بعد موتها. 25/13
أعظم من سرها في حياتها انتهى.
والمقصود أن يدرك القارئ مكانة هذه السيدة بين رجالات الأرواح وإنى يدرك من يشتغل بالماديات مثل هذا بل بعده من السفاسف:
*وإذا لم تر الهلال فسلم *** لأناس رأوه بالأبصار