فهرس الكتاب
ومنهم الشيخ الكبير الفقيه الشهير سيدي مسعود بن محمد الطالبي المعدري سكنى، المجاطي أصلًا، السملالي قبيلة ونسبًا، أخذ رحمه الله عن العلامة العربي الأدوزي، واشتغل بالتدريس في مدرسة (بني نعمان) أزيد من خمسين عامًا، كثير الورع عن مظان الشبهات، راضيًا بالدون من المعاش دؤوبًا على أنصبته، وكان يحرض طلبته على التقوى واتباع السنة والصلاة جماعة، وصوم الأيام المرغب في صومها، وتقليل الأكل والشراب والكلام، مداومًا على إخراج اللطف الكبير بين العشاءين في تلك المدرسة، مع دوام الاستقامة، وكان لا يرفع صوته بمجلس الدرس إلا بقدر إسماع الطلبة، قنوعًا لا يسأل الناس ولا يرد عليهم فتوحاتهم تطييبًا لأنفسهم، وكان ينزل الناس على قدر منازلهم، مقبلًا على ما يعنيه حريصًا على مصالح المسلمين، هينًا لينًا يلزم الآذان بنفسه سفرًا وحضرًا، يدرس الشيخ خليلًا على أنصبة الشريف، لا يتخلف سائر عمره عن الدرس، ولا يلهيه عنه زيد ولا عمرو، وقد نفع الله به كثيرًا من خلقه، وتخرج على يده طلبة لا يحصون عددًا، توفي رحمه الله ليلة الاثنين من جمادى الثانية، عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف، ودفن بـ (المعدر) وبنيت عليه قبة صالحة، ولم أر له إلا بيتين من الشعر كتبهما إلى بعض تلامذته وهما:
سلام كمثل المسك يعبق عنبرًا *** على حضرة الخل الشريف ابن أحمد
إمام له فضل من العلم والتقى *** وعنسقه أبهى من المسك والورد
هذا ما تيسر كتبه عن شيخ الجماعة سيدي مسعود المعدري، رحمه الله، ونحسب أن القارئ سيعلم مما تقدم من هو سيدي مسعود المعدري متى جرى ذكره بعد اليوم.
أولاده:
محمد سيأتي مع أولاده
أحمد سيأتي مع أولاده
الطاهر
إبراهيم
علي
4 -الطاهر بن مسعود: ثالث أولاده العلماء، من أنجب الشباب البونعماني، وقد لازم صنوه العلامة محمدًا حتى شدا كثيرًا، وأحسب ولادته في نحو 1310ه، لأنني رأيته سنة 1327هفي موسم (إلغ) شابًا فرهدًا 34/13