الصفحة 5377 من 9223

حفظ الله سيادة أخينا في الله الفقيه البركة سيدي محمد ابن الفقيه البركة سيدي مسعود الابراييمي، وسلام الله ورحمته وبركاته عليه، وعلى سائر من اعتزى إليه، وبعد: فأشركنا أخانا في دعائك، نسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق لما يرضاه، واللطف فيما قضاه، هذا وإن ما نسب إلي من الحكم علي لاشك في أنه زور علي، والعياذ بالله، فأشهد علي بذلك، وما ذكرت من الأسانيد، متى تفرغت له يأتيك إن شاء الله، والأذكار اخترت لك ما يتلى في الصباح والمساء، مما في (الحصن الحصين) وغيره، وأذنت لك فيه فليكن من أورادك واعذرني أخي، فإنني في شغل شاغل، نسأل الله تعالى أن يكفينا وإياكم هموم الدنيا والآخرة، ويحسن عاقبتنا وعاقبتكم، ويحشرنا معكم في زمرة أهل حبه، آمين، وسلام عليكم من العبد الجاني: أحمد بن عبد الرحمن التملي لطف الله به آمين.

أتيت بهذه البطاقة ليظهر للقارئ أن الأستاذ ابن مسعود لم يكتف بتلك الإجازة الجافة، وأنه متعال إلى ما يتعالى إليه أمثاله من الأسانيد، وسترى أثر ولوعه بذلك في إجازته الآتية للفقيه العوفي.

العاشر: عبد المعطي السباعي، العلامة الجهبذ، من المجيزين لابن مسعود، وقد لاقاه في موسم (تازاروالت) فاستجازه بهذه الأبيات:

*إن دهتك صواعق الجهل فالجأ *** لإمام هداتنا (عبد معطي)

*واغترف من بحاره قطرات *** يغن قطر نداه عن فيض معط

*أستجيزكم ولست بأهل *** ولادني عبيده القرم يعطى (1)

فكتب له الإجازة، وسيأتي نصها في الإجازة الكبرى لابن مسعود التي كتبها للفقيه العوفي، وقد أدخلها هناك، فاخترنا أن يراها القارئ في ضمن ذلك.

(1) 18 ـ القرم بفتح فسكون: السيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت