فهرس الكتاب
زال ما كان ربما حال بين ابن مسعود وبين الدرقاويين من الأحوال الظاهرة، وقد رأيناه أنس بأغرب منها عند الحاج بلخير، مع ما يراه من بين أحوال الصوفية من كتبهم من قديم، فخطر له بعد أن أفلت من يد الحاج بلخير، أن يضع يده أخيرًا في يد الشيخ الإلغي، فربما يجد من عنده ما يعوزه من عند والده ومن عند ماء العينين، ومن عند الحاج بلخير، ففاوض في ذلك جار دارهم الفقير سيدي محمد ابن الشيخ سيدي سعيد، فقال له: إن 63/13
64/13 قدم الشيخ سيدي الحاج علي ثانيًا إلى (المعدر) فإنني أحب ملاقته، وقد كان سبقه أخوه الأستاذ شيخنا سيدي أحمد بن مسعود، فأخذ عن الشيخ فكان ذلك مما حداه إلى أن يتلوه.
قال لي ثقة: بينما نحن في قرية (أكادير إيزدار) في (أيت براييم) مع الستاذ إذا بهيللة فقير درقاوي، فأطللنا فرأينا الشيخ مع سيدي محمد بن سعيد، وذلك أنه بمجرد ما ذكر هذا للشيخ أن الأستاذ يحب ملاقاته، قال له: نحن نذهب إليه الآن، على عادة الشيخ دائمًا في الإسراع إلى كل خير بحزم عرف به، قال الحاكي: فخرج الأستاذ والشيخ من القرية بعدما غادرناها راجلين متساندين يتذكران حتى وصلا (العوينة) ، فكان ذلك اليوم أول عهده بالطريقة الإلغية، ثم أعلن ذلك إلى كل أصحابه وتلاميذه، فدخلوا فيها أفواجًا أفواجًا، حتى كادت هذه الطريقة على يده تغمر كل الناس في (أزاغار) وهو من هو عند الناس، فبه يقتدون، وكل من اتخذه إمامًا، فإنهم يتخذونه إمامًا، بل أعلى من إمام.
رسوخه في الطريقة الإلغية: