فهرس الكتاب
67/13 ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قومي إني برئ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، وكذلك الفقير العاقل، يعقله عقله عن الوقوف مع علمه الذي لابد منه، لأن العمل لابد له من العلم، فهو بمثابة الكوكب، وكذلك لا يقف مع عمله ولا يتكل عليه، لأن المقصود الإخلاص لوجه الله، وليس العمل لغرض حتى تعتمد عليه، وكذلك لا يقف مع الإخلاص الذي يظن أنه أكبر العبادات، لأنه ما دام يرى إخلاصه، فقد رأى لعلمه خلاصة، لأنه خير أعماله، فقد جعلها عدة، وقد تعلق بها قلبه، فلما أفلت وصارت هباء بكونها يعدها دون الله تعالى ارتحل عنها، وقال لجميع من تعلق بذلك من الأحباب: يا قوم إني برئ من جميع من اسمه تعلقت به قلوبكم، إني وجهت وجهي الذي هو قلبي وروحي وظاهري وحركاتي وسكناتي للذي فطر السموات (الأرواح) والأرض (الأشباح) ، وما أنا من المشركين الشرك الخفي، الذي هو منهي عنه عندكم يا قوم، وهذا على سبيل الإشارة في الآية، على المعنى الذي تحتاج إليه أنت الآن، وفيها مآرب أخرى التي لا تنقضي ولكل مقام مقال. والسلام.