الصفحة 5427 من 9223

ملخص ما وقع: أن زوج الأستاذ كانت تلقنت الورد من الشيخ، وظهرت منها محبة أكيدة، فأرسلت سيدي بلعيدا لاصوابي تطلب من الشيخ أن يأمر زوجها ليزيرها الزاوية، فتم ذلك فحلت بالزاوية، فوجدت أمامها في دار الشيخ ضرات، فاتصلت بإحداهن، ولها بها رحم، فأسرت إليها الضرة أن زوجها الأستاذ ربما عزم على الاقتران ببنت الشيخ من (فلانة) للضرة الأخرى، فأقام ذلك الزائرة وأقعدها، فزورت في نفسها ما زورت، فحملت كل المودة التي في قلب زوجها للشيخ على التقرب إليه ليقترن ببنته، وقد رأت هي البنت بارعة، فأشتعلت الغيرة، فحيكت الدسيسة، فلم تكد تلتقي بزوجها يوم رجعت حتى قامت في وجهه تلعن (إلغ) وما إليه، فحين استفصلها أشارت بأنها كادت تكون هناك فريسة الشهوات، وتقولت قولًا عظيمًا، وإفكًا وزورًا تنهد بها السماوات والأرض، وقد كان من أبرز أخلاق الأستاذ التي يعرفها منه كل أحد: أنه سلس القياد، لا يكاد يكذب أحدًا، فيصدق أول قائل، فتشخص أمامه شبه ما يحكى أنه لمح بعض مقدماته من الحاج بلخير، فثار ثائره سرًا، ولم يظهره لأحد، فانكفأ إلى المدرسة ساكتًا مطرقًا، وقد دخل ما سمعه في قلبه، لأنه في دائرة الإمكان، والعصمة ليست لأحد، والأستاذ أعرف الناس بأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فعرف ذلك من الأستاذ بعض مخالصيه، ممن يعرف من الأستاذ أنه لا يتثبت كثيرًا لسلامة طويته، فأرسل هذا البعض إلى الشيخ يستحثه في المجئ عاجلًا، فأحس الشيخ بشيء جديد في الأفق، فأسرع ببغلته إلى (بونعمان) في يوم واحد، فدخل على الأستاذ وهو في بيته في المدرسة، فلاقاه ملاقاة باردة، ثم استفصل الشيخ ذلك الإنسان الذي أرسل إليه، فأفضى إليه بكل شيء، فقال له الشيخ: إن هذا كله من غيرة الضرات لا غير، والأمر لله، ثم بيَّن له كيف يحاك ذلك حتى كان له تأثير، ثم بات هناك الشيخ بالمذاكرة مع كل الطلبة، وقد اجتمعوا مع الأستاذ في محل كبير بالمدرسة، فغلب عليه حال قوي، فألهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت