فهرس الكتاب
82/13 البسيطة بقوتهم في كل وصف من ألأوصاف لا يقدرون على قلعها بكل ما أمكن، ولا يحركون فيها ما سكن، هكذا تكون صفات الموالي {لا تبديل لكلمة الله} ، {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة} ، وقد كان شرع القوم أن لا تتبدل المحبة بتبديل الصفات، ولا يمكن للشيخ أن يتبدل المريد عنده، ولو عمل ما عمل، ولذلك قالوا لا يظن المريد أنه ينقص عند شيخه بنقص ظهر منه، فإن ذلك سوء أدب منه، بل يتحقق منه أنه يقبله ويحبه، على أي حال كان، لأن المريد لا يدعي لنفسه إلا الضعف والنقصان أبدًا في كل شيء، فكل ما ظهر منه من الضعف لا يبعده عن شيخه، بل يقربه منه أبدًا على التحقيق، (تحقق بوصفك يمدك بوصفه) ، وقد سألنا عنكم، وقد خبرنا بأنكم تجتمعون على ذكر الله بالدولة لكل خميس في كل مكان، وفرحنا بتعمير الأوقات بخير الأقوات، وهو ذكر الله تعالى، فالله يفرحكم برضاه الأكبر، بتوسلنا إليه بجميع أنبيائه وأوليائه وأتقيائه وأصفيائه، واشكروا الله واحمدوا الله على ذلك، {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} ، وسر الاجتماع يؤثر في الأسماع، وقد بقي سر اجتماعنا في سيدي وكاك ثلاثة أيام في ذاتي، وكن على ما أنت عليه من صميم الوداد، فقد كنت تعدل عندي جميع من كان في الفؤاد، والسلام 29 من ذي القعدة).
ثانيتها
وهي مصرحة بالقضية، ولكن في جلباب الكناية، وقد قطع منها الأستاذ كلمات، ونص ما وجد منها، وما بين القوسين هومن المقطوع، وقد اهتدينا إليه: