الصفحة 5451 من 9223

هذا وحامله طلب مني أن أكتب إليك وإلى من ثمة من إخواننا الفقراء إعلامًا لهم بأن العيد إنما هو يوم الأربعاء، وأنه لا يكفي في ثبوته يوم الثلاثاء ما كتب به الفقيه سيدي الحاج الحسين، فترددت في الكتب، ثم ظهر لي أن أعلمك، فإن رأيت أن تعلمهم ليعيدوا الأضحية قبل فواتها، فافعل وإلا فأنت أعلم بحال الناس، سلمنا الله وإياكم من كل فتنة آمين، وبيان كون ما كتب به الفقيه المذكور غير كاف في الثبوت أنه ذكر أنه بلغه خبر اليقين، أو الحبر اليقين أن شهود التواتر شهدوا عند قضاة ثلاثاء (جسيمة) بذلك، ولم يذكر هو أن من أخبره بذلك عدل، وكون الخبر يقينًا، أي يفيد اليقين، لا يستلزم ذلك لاحتمال أنه أخبار من يثق هوبه، وإن كان في الشرع غير عدل، وقد تقرر أن الأحكام الشرعية لا تثبت بلفظ فيه إجمال وإبهام واحتمال، وهذا كله واضح، وهذه فائدة نصب من يتعقب الأحكام، لئلا تبنى على التساهل، والله أعلم).

ومن آثاره الكبرى: إجازته للفقيه أبي زيد العوفي، وهي ذات وفوائد جمة نصها:

(إن أحسن الحديث مما تنوفس فيه في القديم والحديث: ذكر الله تعالى الذي من أستند إليه علا ووصل، ومن انقطع عنه نزل وانفصل، أحمده حمد معترف بآلائه مستزيد لنعمائه، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد قطب دائرة الوجود، وعروس مملكة السيادة والجود، وعلى آله وأصحابه أئمة الإهتداء، القاصمين بنشر العلم ظهور أهل الأهواء والاعتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت