فهرس الكتاب
وأخذت أيضًا بطريق الإجازة العامة عن العلامة فارس ميدان التحقيق، وحامل لواء التفنن والتدقيق، من أحيا ببنات فكره الوقاد، الرسم الدارس من غرر المباحث التي طارت بها عنقاء مغرب في غالب المدارس، بعدما كانت منها مناهل سوس ببدورها الأهلة آهلة، ولبات الأفاضل به بحلى الفضائل والفواضل حالية غير عاطلة.
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا *** أنيس ولم يسمر بمكة سامر 99/13
وناهيك بمن صار أمة وحده، فضيلة ليس لها من جاحد، وليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد: أبي عبد الله محمد بن العربي اليعقوبي ثم الأدوزي جازاه الله بأفضل ما به من إحياء الدين عن نشر العلم والقيام به جوزى، وقد أخذ عن جماعة أجلهم من طريق الدراية والده الشيخ الأعظم.
وقد ذكر أنه أخذ بالإجازة عن شيوخ آخرين، لم أسأله عن تعيينهم استحياء ونذكر نص إجازته تيمنًا بشريف لفظه، قال:
(الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه، أجزنا بحول الله وقوته الفقيه الذكي سيدي محمد بن مسعود بن محمد الابراييمي السملالي، بما أجازني به أشياخي رحمهم الله، وأذنا له في نشر كل فن علمه الله تعالى من تفسير وحديث وفقه، وغير ذلك من الأصول والفروع بشرط تحري الصواب، والتثبت لدى البحث والجواب، واتخاذ جنة لا أدري لدى الاشتباه، ورعاية أقدار المتعلمين إرشادًا ونصحًا، والصبر معهم وإن لم ير لإمارة الانصاح صبحًا، لطبًا لرضى الله تعالى، مع ذلك الرعيل، الكريم القبيل، وأوصيه بتقوى الله الكريم والملجأ إليه في الصغير والعظيم، والاستمداد من سيد الأولين والآخرين، عليه أفضل الصلاة والسلام، والتأدب مع ذلك الجناب المكين، والدعاء للأشياخ، كهف الربانية والارتساخ، فإنهم آباؤنا الكرماء، رضوان الله تعالى عليهم، وأسأله صالح الدعاء) .
في أول ربيع الثاني سنة 1311همحمد بن العربي الأدوزي لطف الله به آمين اهمن خط بلفظه.