فهرس الكتاب
هذا ما تيسر في الحال، مع شغل البال، ولنا من الأسانيد ما نتصل به من كبار شيوخ سوس بغير من تقدم، ولم يتيسر سوقه الآن، وأما ما جرت العادة بسوقه من المسلسلات، كالحديث المسلسل بالأولية وغيره، فلم يتفق لنا أخذ شيء من ذلك على الخصوص إلا المصافحة، فقد صافحنا الشيخ الوالد بسند يتصل بغيره، لم أستحضره الآن، وقد قال العلامة أبو الحسن علي الدمناتي في فهرسته، بعد سوق سند له بقراءة الفاتحة، بمد مالك من طريق القاضي شمهروش الجني، رضي الله عنه ما نصه:
(وأرويه بأعلى سند في الدنيا بالإجازة العامة عن أبي العباس السوسي القدوة شيخنا الشيخ: أحمد التيمكيدشتي، عن الأوجي، عن الحضيكي، عن الصوابي، عن أبي العباس بن ناصر، عن شمهروش، فهذه ست وسائط، وأخبرني من أثق به: أنه حضر بفاس يومًأ نادى فيه الشيخ التاودي محشى البخاري: إنه مات الشيخ شمهروش بهذا اليوم، فاخرجوا لنصلي عليه، فخرجوا لمكان هناك فتقدم إمامًا، فصلوا من غير أن يروا غيره شيئًا، وكان مخبري أحد من صلى معهم بلا رؤية شي، وأخبرني من رأى رسائله إلى السيد الحسين الشرحبيلي أحد تلاميذ ابن ناصر، فلا محالة إذن أن الشيخ التاودي لا يغفل الإسناد عنه، فتكون الوسائط بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، إذ عمدتي الفهامة الشيخ أحمد الدكالي الفرجي، أخذ عن السيد أحمد بن التاودي، عن والده عن شمهروش، عنه صلى الله عليه وسلم سماعًا للكل، ويا له سندًا عاليًا، فلا نشك أنه تمكن الرواية به لسائر كتب الإسلام، إذ شمهروش المذكور لا يعجز أن يروي عن أئمة الإسلام وهو مسلم، كما هو دأب أهل الجن بقراءتهم على الإنس، فإنهم يقرأون على الإنس وقل من يراهم منهم، فلعله لذلك لم يكن مشهورًا. اه.
ولا يخلو من تساهل من اقتصر على الرواية بما ذكره آخرًا، وإنما الذي يصلح لذلك على العموم ما قدمناه من سند شمهروش في إجازة أبي عبد الله 104/13