الصفحة 5469 من 9223

109/13 رقيق، يسبك إبريزه في كل معنى رشيق، فقال أحد الحاضرين: ليجز كل واحد منكم ما أليقه الساعة، فقلنا سمعًا وطاعة، فأنشد البيت الأول، فأجازه من يليه، وهكذا إلى تمام الدور، والانتهاء إلى الصدر، وهذا ما تحصل من ذلك الإنشاد، البديع المستجاد:

الأول:

سلبتك جالبة الحتوف *** بسنا كبارقة السيوف

الثاني:

ما كنت تحسب في الهوى *** خطبًا (1) تدور به الصروف

الثالث:

يقتاد منك على الرزا *** نة قلب محترز أنوف (2)

الرابع

ويذل عزة باذخ *** متمنع شكس عيوف (3)

الخامس:

حتى غدا بك في الحبا *** لة جؤذر ثاني العطوف (4)

السادس:

لا أنت أنت طحا بلبـ *** ـك في الجوى داء مخوف (5)

السابع:

فاحتل على رد الحيا *** ة بمزهر داني القطوف (6)

الثامن:

يفتر عن برد به *** للصب تبترد الرضوف (7)

(ثم وقف الدور من الرفقاء، لحادث عن من الزمن، وكيف تفلتهم صروف الحوادث، وهي لم يفلت منها من ومن، ومن قدر له في الأزل أن يكون 109/13

110/13 قصيرًا، فلن يجد من ذلك ملتحدًا، ولن يرى له نصيرًا) (8)

ومن آثاره: التصدير والتعجيز لبانت سعاد، مطلعها:

(1) 64 ـ خطب الدهر: حادثه.

(2) 65 ـ الأنوف: صاحب الأنفة أي الكبرياء.

(3) 66 ـ الباذخ: العالي. والشكس: الصلب الإرادة، الصعب الخلق، والعيوف الذي يترفع بعظمة عما لا يريده.

(4) 67 ـ الحبالة: شبكة الصياد، والجؤذر: ولد البقر الوحشي والعطوف جمع عطف بمعنى الجانب.

(5) 68 ـ طحا بقلبه الشيء: ذهب. والجوى: شدة الوجد من حزن أو عشق.

(6) 69 ـ ) القطوف ج قطف بالكسر: عنقود العنب ساعة يقطف. أو مصدر لقطف يقطف.

(7) 70 ـ الرضوف ج رضف كعمرو: الحجارة المحماة.

(8) 71 ـ ملتحدًا: أي مهربًا ومآلًا، ثم ينبغي أن يعلم أن ما نقلناه عن خط هذا الأديب ينتهي عند قوله: يفتر عن برد به... الخ البيت. فلم يتمم المقامة، ولذلك فإن ما تمت به وهو: ثم وقف الدور الخ هو من قلم المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت