فهرس الكتاب
(بانت سعاد فقلبي اليوم متبول) *** مؤجج بأوار الحب مخبول (1)
طاحت به من صبابات طوائحها *** متيم أثرها لم يفد مكبول (2)
ومنها:
(هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة) *** في حضنها البرء للمفؤود مبذول (3)
مربوعة القد لم تشن ملاحتها *** (لا يشتكي قصر منها ولا طول)
(تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت) *** في رشفه للظمأ ري وتعسيل (4)
يئيل منه عليل الهجر منتعشًا *** (كأنه منهل بالراح معلول(5)
ومنها:
(أكرم بها خلة لو أنها صدقت) *** في ودها لم يكن في الهجر تسويل (6)
ما ضرها لو سخت بوعدها ووفت *** (موعودها أو لو أن النصح مقبول)
(لكنها خلة قد سيط من دمها) *** طبع الصدود فما يفيد تأميل (7) 110/13
(1) 72 ـ تبله: ذهب بعقله. وأوار النار بضم الهمزة حرها، وخبله الحزن: جننه.
(2) 73 ـ طاح: هلك أو أشرف على الهلاك، والمتيم: المشغوف بالحب والمكبول: من قيد بالكبل.
(3) 74 ـ الهيفاء: الرقيقة الخاصرة. والعجزاء الكبيرة العجيزة. والحضن: ما بين الأبط إلى الكشح. أو الصدر والعضدان وما بينهما. والمقصود أن في معانقتها برء من كان مفؤودًا أي سقيم الفؤاد بالجوى، والبذل: العطاب، كان بعض الظرفاء السوسيين يقول: إن التزوج بمن هذه صفتها هو الزواج السني، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر هذا الوصف والسنة أقواله وأفعاله وتقريراته.
(4) 75 ـ العوارض ج عارض: السن التي في عرض الفم. وذو ظلم وصف للثغر. وعسلت الشراب جعلت فيه عسلًا، والظلم بفتح فسكون: الريق.
(5) 76 ـ يئيل يرجع ويرد، وأنهلت إنسانا: سقيته نهلًا وهو الشراب أولًا وعللته: سقيته عللًا وهو الشراب ثانيًا.
(6) 77 ـ الخلة بالضم: المودة. وسولك فلان كذا: زينه لك.
(7) 78 ـ ساطه بكذا: مزجه به. والتأميل: الرجاء.