الصفحة 5473 من 9223

والرعب منه إذا صكت زوائره *** (ببطن شمر غيل دونه غيل) (1)

إلى آخرها

وغالبها محكم النسج، ملتحم السدى باللحمة، حتى لا يتفطن لذلك إلا من كان يحفظ الأصل قبل، وله في البردة مثل ذلك، وكذلك الهمزية، غير أن هذا لم يتم، ولم نرد أن نطول بذكر نماذج منها. 112/13

فوائد من مقيداته:

اتصلت بكناشة من كنانيشه، فظفرت منها بفوائد جمة، يقيدها هناك، مما يقع عليه أثناء مطالعاته لمختلف الكتب، أو مما يقع عليه من أفواه الرجال، وقد رأيت هناك مقيدات نقلها عن عبد العزيز الرسموكي من شرحه على الخزرجية، ومما أعجبني منها ما يتعلق بلفظة (غاية) ونص ما قيده في ذلك:

الغاية لغة: النهاية، وهل أصل ألفها واو أو ياء خلاف، وهل وزنها فعلة ككية بفتح فسكون، قلبت اليا الفًا كراهية التضعيف، هو للفراء، قال في التسهيل: وهو أسهل الوجوه، أو وزنها فاعلة، أصلها غايية، حذفت عين الكلمة استثقالًا، المكسورة أولاهما، وهو للكسائي، أو فعلة محركة، فعكسوا القياس، فاعلوا العين بقلبها ألفًا، وصححوا اللام، وهو للخليل، أو فعلة بضمة العين، أو فعلة بكسرها، فاعلت العين وصححوا اللام، كالذي قبلهما، أو أصله غياة كحياة ونواة فقلت لأمه إلى موضع عينه أقوال ستة نقلها أبو حيان في شرح التسهيل، ومثلها في ذلك أية ونحوهما.

وهناك أمثال هذه الفوائد المختلفة في الفنون، خصوصًا الصوفية والطبية والفقهية، ولكوننا في كتاب أدبي كان الأولى بنا الفوائد الأدبية مما هناك مما قيده من منشدات الرجال، فمن ذلك ما نصه:

(1) 93 ـ الرعب: الفزع. والزئير صوت الأسد. وزوائره: أصوابته. والصك: الضرب بشدة. والمقصود هنا: طروق أصوات الأسد المسامع. فكأنها تضربها بشدة. وشمر بفتح الميم المشددة كالماضي. محل في بلاد العرب. والغيل محل الأسد. والرعب مبتدأ. وخبره: غيل بعده غيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت