الصفحة 5491 من 9223

ابن من قبله، ولد يوم السبت 14 -3 -1315ه‍، من خديجة بنت الطاهر بن صالح البجويي، تزوجها الأستاذ 1306ه‍.

أخذ القرآن في (المعدر) عن أستاذ هيأه له والده، ثم لازم عمه الأستاذ أحمد بن مسعود بعدما خلف صنوه في المدرسة (البونعمانية) ملازمة تامة، 127/13

128/13 وقد أخذ إذ ذاك المبادئ عن الأستاذ أحمد من آل (بولوقت) التزنيتي نزيل (زعير) ، وبه تدرج في المتون الأولى تحت نظر عمه، ثم لما شدا انخرط في مجالس عمه، وقد كنت معه إذ ذاك قرينين سنة 1332ه‍، فكنت وإياه في مستوى واحد سنًا وفهمًا وعقلية، فكنا نتجارى ونقفز، ونشتغل بحذف الحصا في غير أوقات الدراسة، كما نتلاعب بالكرة، فكانت أخلاقه الدمثة كأنما استمدت من لطف خلقته اللطيفة، فكان كلامه لينًا، وشمائله طيبة، ومعاملاته سمحة، وكان ثاقب الذهن حتى كأنه صائد للإفهام من الجو، منقبًا عن تحقيقات العلماء، ليكون منها على بال، مع ديانة نشأ فيها، ورصانة يخطر في حلتها، ثم لما تفرقنا، وقد توجهت إلى (تانكرت) جرت بيننا مراسلة أدبية ضاعت آثارها، وأستحضر أنه أرسل إلي يومًا ما قطعة أدبية، فأجبته بأخرى ميمية في الطويل نسوقها تلذذًا بالذكريات، لا أنها من البليغات، وهي من بواكر قلمي:

*إليك أبا العباس بالحبر أرقم *** لأعلمكم بما من الشوق أكتم

*ألا يا أبا العباس إني مغرم *** برؤية وجهك الشريف متيم

*هو السيد المفضال والماجد الذي *** له في فنون العلم طرا تقدم

*ولا غرو فهو سيد طاب أصله *** ومن طاب أصلًا فهو دومًا مقدم

*به نزدهي على الزمان الذي مضى *** ونستطلع الأنوار والليل مظلم

*تفردتم يا آل مسعود بالعلا *** فلو قيل من خير الورى قيل أنتم

*فلو أنني أسطيع شوقًا إليكم *** لأدرجت في أوساط ما كنت أرقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت