الصفحة 5516 من 9223

ولد محمد بن سالم أواخر سنة 1330ه‍، فأخذ القرآن عن الأستاذ إبراهيم بن الحسن الميرغيتي المتوفي نحو 1355ه‍، أخذ عنه ختمتين، ثم نقله أهله إلى الرباط 1345ه‍، فختم أخرى على الأستاذ عبد السلام الأكلاوي في مكتب مسجد زنقة (أقاصا) بالرباط، ثم عن الأستاذ الحاج إدريس براد وفي مسجد النخلة في زنقة (بوقرون) ، وهناك أتقن حفظ القرآن، وإذ ذاك كان يحضر بين العشاءين دروس الشيخ أبي شعيب الدكالي في المساجد، فنفعه ذلك، ثم رجع إلى سوس فالتحقق بالمدرسة (البونعمانية) عند المترجم الشيخ سيدي أحمد بن مسعود، والسبب الذي جره إلى (بونعمان) هو شيوخ السمعة الحسنة عنها، حتى فضلها أهله على (فاس) وذلك سنة 1350ه‍.

قال: فتلقاني الأستاذ بالقبول، فكأنه توسم في أمانة، فجعلني في بيت كان يحول بينه وبين سكني آخرين، لأنه تحت مخزن من مخازن المدرسة، فلازمت المدرسة إلى سنة 1357ه‍، فهناك أخذت كل معلوماتي العربية المتداولة، وكان الأستاذ فيما يترأى لي، يعاملني معاملة خاصة، فكان يحمل كل كلامي على الصدق، حتى أنه إن كان يتوقف في الأوقات. 145/13

يأمر من يسألني عنها، ثم خرجت من المدرسة، على نية أن استتم بفاس، فنزلتها بالفعل شهرين، إلا أن الإعانة لم تتيسر لي، فرجعت فدخلت مركزًا تجاريًا، فلم يمض إلا قليل، حتى قامت الحرب، فتأزمت التجارة.

أقول إنه التحق بمدرسة مولاي يوسف، كمعلم في الدروس، لصفوف المترجمين، ثم انتقل إلى دار المخزن كاتبًا في القسم الجنائي العرفي، حيث بقي إلى أن عين عضوًا في المحكمة، وفي عهد الاستقلال عين سنة 1957 م رئيسًا للمحكمة الإقليمية في (الناظور) ، ثم إلى مثل ذلك في (أكادير) ، إلى أن وقع فيه الزلزال، فماتت زوجه وبعض بنيه، فانتقل لمثل وظيفته في (الرباط) حيث هو الآن 1380ه‍.

ومما يتعلق به: رسالة كتبها إليه أستاذه أحمد بن مسعود نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت