الصفحة 5524 من 9223

*ودع عنك كانت جدودي فيما *** لمثلك نجح بذاك يسوغ

*ولي من نبوغك أمنية *** تبرهن للناس عما أصوغ

أخذ عن أبيه، وعن جده أبي العباس، ثم التحق بنا بعدما شدا في (مراكش) فبقي معنا نحو سنة، ثم انتقل إلى مدرسة (آل عبد المعطي) السباعيين، فكرع من هناك حتى رجع ريان من منهل شيخنا سيدي عبد الله بن عبد المعطي علامة الحوز، ثم تصدر في المدرسة (البونعمانية) فملأها بالعلوم إلى الآن 1379ه‍، وقد يسره الله لتلك المدرسة فلازمها، وعمرها فيآلف عنده التلاميذ، وقد تزوج وله أولاد، وهو اليوم علامة الأسرة ومحل بركتها، وينبوع سرها.

الرابع عشر: البشير بن أحمد:

أصغر أولاد الأستاذ شيخنا أبي العباس، رأيت له ما يدل على أنه مسعودي الهمة لولا ضعف بنيته، وقد أخذ عن والده حتى حصل تحصيلًا كثيرًا، وظنه الناس خلفًا لوالده، له حظ حسن، وعزيمة علمية، وتعال إلى القمة، وقد أوى من كنف والده إلى ظل ظليل، وزهر بليل، وروح وريحان وجنة ونعيم، وكأني به غدا إن لازم الدراسة ولازم الجد، وخطب المعالي ولبى الواجب عليه، يعيد المجادة السمعودية جذعة، وما ذلك على الله بعزيز.

كذلك رأيته في حياة والده فأعجبت به، ثم بعده تأسفت على أنه لم يسلس للعلم القياد، فلولا ابن أخيه الأستاذ أحمد بن محمد المذكور، لشغرت المدرسة (البونعمانية) ولكن السعد لا يزال يلاحظها، فملأها هذا الأستاذ بالطلبة المنيفين على أربعين، وفقه الله، وكم أتأسف على سيدي البشر المحصل المستحضر حين لم يكن له الظهور الذي كنا ننتظره منه. 151/13

الخامس عشر: سيدي علي بن أحمد:

أحد أولاد شيخنا، وقد حصل تحصيلًا ما علي يد والده، ثم تصدر لمزاولة الفقراء أصحاب والده بعده، فأمضى في ذلك حياته مع ضعف شديد لازم جسده، وكان صوفيًا مستنهضًا للهمم إلى أن توفي في أواخر 1379ه‍رحمه الله، ولولوعه بالتصوف اقترح علي جمع كتاب في أخبار الشيخ الوالد، فهو السبب في كتاب (الترياق المداوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت