الصفحة 5525 من 9223

السادس عشر: الحسن بن أحمد الملقب بالشاعر، توفي الثلاثاء 21 -ربيع في 1402 ه‍=1982 م.

جاء ياقوتة الشباب المسعوديين أخيرًا، كما تأتي النتيجة وراء المقدمات، كان يجب أن يأتي في طليعتهم، غير أننا اعتدنا منه أن نجعله قبل الآن ختام مسك لكل فذلكة أدبية، فاقتادتنا ألفتنا أيضًا إلى ذلك، والزهرة آخر ما تنبثق عنه الشجرة، وذيل الطاووس أفضل ما تشتهيه منه العيون، وليلة القدر في أخريات رمضان.

منشأه:

ولد سنة 1327ه‍، كما كتبه بخطه ظنًا منه، بين أبوين فاضلين، فقد رأيت ما رأيت من والده، وأما والدته فكانت من فضليات نساء آل مسعود، وكانت ربانية كريمة حصانًا رزانًا، حبب إليها سماع المواعظ بشهوة نادرة، فقد كان للحاج محمد بن عدي الواعظ المشهور من (إلغ) مقام سام في قلبها، وفي قلوب أخريات التففن حولها، فكان يقمن له بكسوة صوفية كل سنة، كما أخبرت به.

وعلي من هذه السيدة منة لن أنساها لها، وذلك أنني كنت أواخر: 1331ه‍في (المعدر) في دار شيخنا زوجها سيدي أحمد، وقد انحصرت هناك عن الذهاب إلى (بونعمان) ، لانقطاع الطريق إليه لحرب زبون، تدور إذ ذاك بين المعدريين وابن دحان في (تزنيت) ، فكانت قنابل كثيرة من خيل هذا، تقطع طريق (بوسنصار) وطريق (أكلو) ، فكنت أتناول هناك طعامًا من (أبلاغ) (1) تناولًا متكلفًا لا يكاد يبلغني من وجبة إلى وجبة، فكانت ترسل إلي خادمًا في وسط كل هاجرة، وقد قال القائلون: فتدخلني إلى ممر الدار فتسرب إلي 152/13

(1) 113 ـ يطلق هذا الاسم على الشعير الذي تمضي عليه سنون كثيرة في المطامير حتى يسود ويفسد ذوقه، وهو معيشة أثرياء المعدريين إذ ذاك، بل يلمزون من لا يأكل منه بأنه معوز فقير وقير لا تروة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت