الصفحة 5546 من 9223

*ويظلنا خلق كما هبت صبا *** بشذى يغادي المنتدى سريانه

*نتساجل الشعر الأغض كما انبرى *** يوم السباق على السوا فرسانه

*ولئن مضى ذاك الزمان فإنه *** ما زال ينعش خاطري ريحانه

*اليوم فليهنأ بغاث الشعر ما *** يبدونه لما انزوت بيزانه

*لغو إذا نطقوا وفكر جامد *** واللحن ما أدراك ما طغيانه

*يا ضيعة الشعر البديع إذا غدا *** في العصر يدعى شاعرًا وزانه

*الشعر ما نظم البليغ كأنه *** عقد نفيس لفظه مرجانه

*ويزيد رقته دماثة خلقه *** ويروع أفكار الورى إيمانه

هكذا يحلق شاعرنا سواء في ميدان الاعتزاز بنفسه، أو في كيل الهجو إلى مناوئيه.

إن لشاعرنا قولًا كثيرًا في كل موضوع، ومن مجالات انطلاقه هذه (الإخوانيات) التي سنزفها إليك -أيها القارئ الكريم -لتتملى بمنظر آخر نحن على يقين أيضًا من أنك ستبتهج به ابتهاجًا.

بينه وبين ابن زيدان أديب مكناس وكريمها ومؤرخا الخالد:

كان أديبنا يتبادل القول مع كثيرين من أصدقائه الأدباء، وهذا الأديب ابن زيدان يكتب إليه من (سوس) يوم زورته السوسية 169/13

(وعليكم أزكاه وأذكاه وإنماه وأغلاه.

أحطت خبرًا بما كنه رقيمكم من التنصلات المفرغة في أتقن قوالب الاعتذار والعذر، وإن كان أوهى من بيت العنكبوت مقبول عند أمثالك الكرام، وعسى أن يكون بالتشبه بكم رياح.

وهنيئًا لحمرائكم بمن زارها، وتحمل أوزارها يوم تاريخه، بمجرد وضع القلم من تخطيط هذا القرطاس من يدي، أذهب لزيارة مدرسة (بونعمان) وربما يشفعها بزيارة (بوعبدلي) ولو كره... وفيما بعد أزور (تازاروالت) و (تحت الحصن) وما وراء ذلك، ولو أبى فخر الجيل و (مختار علمائه) من...

كل يوم نزور مدرسة، ونزداد علمًا، بعوائد وأخلاق، واختلاف مشارب وأذواق، وندرس حق الدراسة قول من قال: (وللناس فيما يعشقون مذاهب) .

لست بآسف على من عجل الأوبة من زائري تلك البقاع، ولا على من بقي لعرج، ولو كان صديقًا أوستوقراطيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت