الصفحة 5568 من 9223

كان لدة الأستاذ سيدي محمد بن مسعود، نشئا معًا في قرية واحدة بعد ما انتقل سيدي مسعود بأهله إلى (المعدر) وتعلما معًا على الأستاذ سيدي الحاج محمد السرسيفي، وبه تخرج المترجم في القرآن وفي ضبطه، وأحكام كل ما يتعلق به، وكان يأخذ مع الأستاذ محمد بن مسعود، في مسجد قرية (عين إبراهيم بن صالح) حينًا من الدهر.

متعلمه للعلوم:

اتصل بأستاذ القرية سيدي مسعود العلامة الشهير، فلازمه في المدرسة 188/13

189/13 (البونعمانية) ما شاء الله منذ أن بلغ، وذلك من سنة 1295ه‍ثم لما انتقل الأستاذ سيدي معسود 1309ه‍إلى المدرسة الأمزالية كان من جملة الطلبة الذين انتقلوا معه، وقد كان رفيق الأستاذ سيدي محمد بن مسعود في أخذه عن بعض أساتذة آخرين، كالأستاذ سيدي أحمد بن إبراهيم الأكراري كما أخذ معه أيضًا عن الأستاذ سيدي الحسن بن أحمد بن إبراهيم الساحلي السملالي الشهير، ولا غرو أن كان له ما كان حين صار له بعض من همة لدته ابن مسعود الذي كان يتنافس معه في التحصيل.

على هؤلاء فقط درس العلوم حتى نال ما نال، وفي تلك المدارس جاور حتى حصل ما حصل.

يشارط في المدرسة المحمدية:

كانت قبيلة أداو محمد الهشتوكية، وفدت على الأستاذ سيدي مسعود وهو بالمدرسة الأمزالية يقترحون عليه أن ينظر لهم أستاذًا لبقًا يعمر مدرستهم الشاغرة إذ ذاك، فراود سيدي أحمد بن مبارك المعدري، وكان من نجباء تلامذته في تلك المدرسة، فلم يساعفه، وذكر ذلك المترجم، فأسلس له القياد، فابتهج الأستاذ بذلك غاية، فودعه إلى تلك المدرسة، ودعا له دعوات حارة انبعثت من أعماق قلبه، غمر بها قلب المترجم، واستبان بسببها مستقبلًا نيرًا، وحياة وضاءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت