الصفحة 5569 من 9223

لازم تلك المدرسة قليلًا، ثم شاهد عرفاء القبيلة يكيلون له أجرة مشارطته من عند الكيالين في الأسواق الذين يستفضلون مما تناثر من المكاييل كأجرتهم، وهو ما لا ينصفون فيه الناس (1) ، ويقع فيه الغبن الكثير، فيبقى في نفوس المكتال والكائل ما يبقى، ولا تطيب بذلك نفوسهما، فحمل الورع المترجم على التأفف من ذلك، فراجع الأستاذ سيدي مسعودًا، فقال له: اصبر، فسيجعل الله لك فرجًا وفخراجا، وذلك سنة 1311ه‍.

في مدرسة من جبل درن:

لم يطل العهد، فوفد أيضًا على الأستاذ سيدي مسعود عرفاء قبيلة من سفوح جبل (درن) الجنوبية، يتطلبون منه مدرسًا لمدرسة لهم قرآنية، كما فرغوا من تشييدها، فأرسلهم إلى المترجم فصاحبهم، فانقطع عندهم ما شاء الله، قائمًا على ساق الجد في تعليم القرآن، وما يتعلق به، وكان لذلك محكمًا ولعلومه متقنًا، فعلم كثيرين، بقي هناك سنتين. 189/13

في مدرسة إفراد:

كان نشأ في المعدر كما ذكرناه، وهناك أهله وأولاد عمه، ثم بدا له فانتقل إلى الساحل، ولا يزال إذ ذاك عزبًا، ثم اقترن 1318ه‍، ببنت عمه، ثم توفيت فاقترن 1321ه‍بكريمة الفقيه سيدي محمد بن الطيب التاضكوكتي الانكيضاءي البعقيلي، فشارط هناك يدرس العلوم، لا يفتر عن ذلك، وفي تلك المدرسة أمضى كثيرًا من عمره، كان فيها هذه المرة 1314ه‍، 1332ه‍.

في المدرسة المعدرية:

كان شارط فيها بعدما نكب النكبة التي سنذكرها، وقد راجع مستقر أهله بـ (المعدر) وذلك بين 1333ه‍وبين 1441ه‍.

في أتبان:

ثم شارط سنة في مسجد (أتبان) ثم أقلع من هناك إلى الساحل وذلك 1342ه‍.

في مدرسة إفرادا أيضًا:

(1) 170 ـ العادة أن الكيال في السوق يكون له ما تناثر عن المكيال عند الكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت