الصفحة 5570 من 9223

راجعها ثانيًا، سالكًا مسلكه الذي ذكرناه، يتعاطي دراسه متوسطة وقد كان هناك عند الساحليين مقام كبير، وملاحظة خاصة، ولو كانت له نظرة الفقهاء إلى الدنيا، وكان له حرصهم وتهالكهم على الشهرة، والإكباب على النوازل، والظهور بمظاهر تستميل الأبصار، لكان أدرك فوق ما أدركوه، ولكنه صوفي ورع متواضع خامل هادئ النامة، ساكن الطائر، ثم أنه بقي في هذه المدرسة من 1342ه‍إلى أن لاقى ربه ساكنًا آمينا مؤثلًا للقاء ربه ما يؤثله أمثاله

*وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد *** ذاخرًا يكون كصالح الأعمال

ملاقاته للشيخ الإلغي:

كان من جملة التلاميذة المسعوديين الذين انجروا بالأستاذ ابن مسعود إلى الطريقة الإلغية، لكنه من طليعة الأفذاذ الذين لم يكادوا يتلاقون بالشيخ حتى انطبعوا بطابعه، واندمجوا في التصوف قلبًا وقالبًا، اندماجًا عظيمًا، فخلع عنه كل مظاهر الفقهاء، وأقبل على ربه وعلى نفسه يهذبها ويشذبها، حتى كان عند شيخه من المصطفين الأخيار، وقد كان الشيخ زامًا للسان 190/13

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت