الصفحة 5589 من 9223

هو أحمد بن عبد السلام بن أحمد بن علي، ابن أخي المذكور قبله، أخذ القرآن عن الأستاذ إبراهيم المقدمي، وبه تخرج فيه، ثم افتتح عند الأستاذ محمد بن عمرو التاموديزتي حين كان يدرس في مدرسة (أدوز) نيابة عن العلامة ابن العربي، كما أنه أخذ أيضًا عن ابن العربي نفسه، ولما تمكن في العلوم، وجال في الفنون وحصل في مدارس (سوس) أشرأب إلى استشفاف ما في مدارس الحواضر، فربض في مدرسة (ابن يوسف) بمراكش ما شاء الله نحو عشر سنوات، ولا ريب أنه يشرب الكأس حتى ثمالتها، وأنه يستوعب استيعابًا كبيرًا، وكان يظن به أن سيرجع إلى بلده، فيقر به عينًا، ويتناول به المجد مؤثلًا، إذا بنعيه صك أذانًا من أسرته سنة 1332ه‍، فذهب مبكيًا على 202/13

203/13 نجابته، فسافر أحد من إليه، فتوصل بمتاعه، فوجد فيه ما يدل على أنه دؤلي (1) يحسن الإيكاء، وأنه حازم في لم كل ما دخل يده، ولم نقف له على أثر، كان رحمه الله ذا ذاكرة وقادة في القرآن حفظًا وتفسيرًا، حفظ كثيرًا من التآليف، كالعاصمية وخليل برمته وغيرهما من الفنون، كثير التبسم والمدارة مع الداني والقاصي.

السادس: محمود بن محمد بن سعيد من (أيت محمد) أيضًا.

(1) نسبة إلى أبي الأسود الدؤلي المشهور بالبخل، وهو من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت