فهرس الكتاب
الصفحة 5870 من 9223
فلا تظنن عين القلب نائمة، ولو في لمحة، إلا أن يقظة قلوب الأنبياء عليهم السلام، ليست كيقظة أحد، فبتوجه عين الغافلين إلى الفاني يقظة ومنامًا سموا موتى، لموت معتمدهم، ومحل نظرهم (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء) وبتوجه عين الأحبة إلى الباقي، سموًا أحياء، والعز يتلألأ منهم وهم موتى، فضلًا عن أهل النوم، فها آثارهم وقبورهم تحج، الحاصل لا ليل ولا نوم ولا موت في الجنة، بل أهلها في روضة يحبرون، فللعارف وجهتان: وجهة بشرية {إن نحن إلا بشر مثلكم} ، ووجهة ربانية، {ولكن الله يمن على من يشاء من عباده يختص برحمته من يشاء} ، فالناس الحياة نفوسهم في سوق الظلام والأحبة لموتها في ضوء النهار، غر أهل الغفلة إعارة الصفات 416/13
حجم الخط: