الصفحة 5874 من 9223

أخذ القرآن عن علي بن محمد من بني عمومته في قريته، وعن إبراهيم اللعمري البونعماني في مسجد (دير بني همو) في بونعمان، ثم عن عبد الله من بني رمضان الكريمي، من الكريمة، بمدرستها، فعلى هؤلاء جود.

ثم افتتح عند صنوه المذكور قبله: الأستاذ محمد 1312ه‍، في مدرسة (الكريمة) ، ثم صاحبه إلى مدرسة (بوكرفة) ، فبه تقدم وختم الفنون في المتون، وقد ذكر أن أخاه المذكور كان يلزه إذ ذاك أزا، وقد حكى المترجم ذلك قائلًا: وكثيرًا ما يتوقف بعض أقراني في مسألة فيضربني أنا (كالثور يضرب ما عافت البقر)

*غيري جنى وأنا المعذب فيكم *** فكأنني سبابة المنتدم

هذا هو الأستاذ الأول الذي خاض بواسطته الفنون، وفتحت له به أبواب المتون.

والأستاذ الثاني: مبارك بن همو التمجاضي البراييم، الأستاذ المشهور، وقد كان إذ ذاك مشارطًا في مدرسة تزنيت، وهذا الأستاذ ذكر في محل آخر، والسنة التي كان عنده فيها 1314ه‍، وهو من الآخذين عن سيدي مسعود المعدري، ومن أكابر أصحاب النوازل في عصره.

والثالث: الأستاذ محمد بن مسعود، التحق به نحو أواخر: 1314ه‍، فأكب هناك على التحصيل التام، مجتهدًا على أن يكون دائمًا مجليًا بين أقرانه، فثافن وحفظ وحصل. 420/13

والرابع: الأستاذ: الحسين بن عمر بيبيس، اتصل به 1319ه‍، وقد ذهب من المدرسة البونعمانية إليه في إحدى مدارس الإخصاص التي يكون فيها هذا الأستاذ، فلازمه نحو عام.

والخامس: الفقيه عثمان ابن عمه في مدرسة (أيدغازال) هناك في (الإخصاص) ثم في سنة 1321ه‍، راجع المدرسة (البونعمانية) ، فأقبل على تحصيل المنطق والبيان والأصول عند الأستاذ ابن مسعود حتى حصل منها جملة وافرة، خصوصًا في الأولين، فكان الأستاذ يسرب إليه الطلبة ليعلمها لهم، فينتدون حواليه، كما أنه شرح إذ ذاك بعض المؤلفات البيانية للأستاذ كما ستراه في ذكر آثاره.,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت