الصفحة 5875 من 9223

ومما حصله هناك أيضًا علم الأدب، فإن له فيه يدًا، قد اكتسب ما عنده منه من الأستاذ، فتأخذه أريحية الأدب، ويجول في القريض بمناسبات كما سترى ذلك، وقد أجازه الأستاذ بإجازة.

مشارطاته:

مسجد أيغبولا 1327ه‍سنة واحدة.

مدرسة (أد شعود) بـ (الإخصاص) ، عامين من أواخر 1329ه‍وقد راجعها أيضًا بعد سنوات قليلة.

مدرسة أيدغازال الإخصاصية، عامين في حدود 1338ه‍، ثم راجع أيضًا المدرسة المذكورة قبلها سنة ونصفًا، عام 1344ه‍، كما راجع أيضًا هذه مرة أخرى سنتين.

مدرسة أورير إزاء أكادير سنة 1443ه‍.

هذه هي المدارس التي شارط فيها، فساهم في التدريس، وإن كان جل عمله فيها مزوالة النوازل، خصوصًا في الإخصاص، فإن ما بينه وبين القائد المدني ملتحم حينًا، فرفع له ذلك رأية الشفوف على أقرانه.

نبذ من أحواله وتقلباته:

كان فقيهًا جرئيًا متعاليًا بعلمه، رأيناه وهو شيخ مكفوف، فرأينا ذلاقة الشباب ونشاطهم وهمتهم وحبهم للتقدم في كل شيء، مع فكاهة لا تغادر التهجم في مجلس هو فيه، يستحضر من العلوم التي درسها، فتراه يورد النصوص، ويأتي بالفوائد في كل مناسبة، متشبثًا مصرحًا بالحق الذي يراه في هذا الباب، وأما في غيره فإنه عاقل يداري غاية المدارة، وما ولج بيئة إلا اكتسى حلتها، واصطبغ بلونها، فلو كانت الدنيا 421/13

422/13 والجاه والشهرة الكبرى تنال بالنشاط، والعلم والعزوف والهمة، والمخالقة التامة، لكان له اليوم من كل ذلك، ولكن ذلك كله إنما هو قسم وحظوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت