الصفحة 5885 من 9223

كذاك ما نسب للجشتيمي *** من نظمه المسطر المرقوم

معظم للورق ذو ارتشاف *** ثم يمجه لأرض شاف

على الذي تحفته الكلام *** موجه مثله لا يرام

وقصدنا بجريان العمل *** العرف لا ما قلته من همل

إن قلت لا موافقًا في الشرع *** بذا فيحسبونه من بدع

قلنا ولا ضرر في الجري علي *** ما اتخذوه من مباح عملًا

ومن هنا يعلم أن لا حكمًا *** يحتاج فيه للوقوف حتمًا

أحوج هذا كيسنا المنصوب *** لا الشح والإقلال واللغوب

والكيس ذو مرتبة بين السرف *** والشح لا نعيب طرقًا للخلف

إلى آخرها:

ثم كتب الأيكراري إلى الأستاذ سيدي المحفوظ الأدوزي يرفع إليه القضية.

ثم السلام العطر الأفنان *** أمده لأنجب الخلان

أعني به سيدنا المحفوظا *** لا زال في شؤونه محفوظًا

وها أنا أرفع للمقام *** شكية من لدة لوام

يجمر البراد فوق النار *** مشافها ناقمه بالعار

يقول لا يعطي الكمين منه *** إلا بذاك لا غناء عنه 430/13

محرضًا به الأنام طرا *** وإن تمطى مد واكفهرا

يبرق في نظم له ويرعد *** وأمره لذا مقيم مقعد

أشكن منه بصريح القول *** جزاك مولانا كثير الطول

وقد أتى بحجج ضعيفة *** مسودًا بها على الصحيفة

وللشحيح غاية الترياق *** وللكريم ريشة الوقواق

مضيفه قال له (لا تبخسوا) *** برادنا وقال إني أكيس

كذا الطنافس بحرقه تضاع *** والخرق دائمًا به له اتساع

لغير ذلك من الأضرار *** أريتك المبنى لذي الأشرار

قلنا له زهومة القزدير *** تغير الطعم لذوق عار

قال وكيف هذه المراجل *** قلنا وبين ذا وذا مراحل

قال وكيف لقليل الورق *** فعلتنا هذي لحل المغلق

قلنا فهذي حيلة المفالس *** ضرورة تروج للتدالس (1)

قال بهذا جريان العمل *** قلنا تراك هفوات الهمل

أرن عالمًا بهذا يعمل *** معتبرًا لا كمداج يفعل

أحوجه الإفلاس والإملاق *** والشح والحكم له ينساق

قال فهذا الجشتمي قد أمر *** بالارتشاف من ضياعه حذر

(1) يقصد جمع تدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت