فهرس الكتاب
كذاك ما نسب للجشتيمي *** من نظمه المسطر المرقوم
معظم للورق ذو ارتشاف *** ثم يمجه لأرض شاف
على الذي تحفته الكلام *** موجه مثله لا يرام
وقصدنا بجريان العمل *** العرف لا ما قلته من همل
إن قلت لا موافقًا في الشرع *** بذا فيحسبونه من بدع
قلنا ولا ضرر في الجري علي *** ما اتخذوه من مباح عملًا
ومن هنا يعلم أن لا حكمًا *** يحتاج فيه للوقوف حتمًا
أحوج هذا كيسنا المنصوب *** لا الشح والإقلال واللغوب
والكيس ذو مرتبة بين السرف *** والشح لا نعيب طرقًا للخلف
إلى آخرها:
ثم كتب الأيكراري إلى الأستاذ سيدي المحفوظ الأدوزي يرفع إليه القضية.
ثم السلام العطر الأفنان *** أمده لأنجب الخلان
أعني به سيدنا المحفوظا *** لا زال في شؤونه محفوظًا
وها أنا أرفع للمقام *** شكية من لدة لوام
يجمر البراد فوق النار *** مشافها ناقمه بالعار
يقول لا يعطي الكمين منه *** إلا بذاك لا غناء عنه 430/13
محرضًا به الأنام طرا *** وإن تمطى مد واكفهرا
يبرق في نظم له ويرعد *** وأمره لذا مقيم مقعد
أشكن منه بصريح القول *** جزاك مولانا كثير الطول
وقد أتى بحجج ضعيفة *** مسودًا بها على الصحيفة
وللشحيح غاية الترياق *** وللكريم ريشة الوقواق
مضيفه قال له (لا تبخسوا) *** برادنا وقال إني أكيس
كذا الطنافس بحرقه تضاع *** والخرق دائمًا به له اتساع
لغير ذلك من الأضرار *** أريتك المبنى لذي الأشرار
قلنا له زهومة القزدير *** تغير الطعم لذوق عار
قال وكيف هذه المراجل *** قلنا وبين ذا وذا مراحل
قال وكيف لقليل الورق *** فعلتنا هذي لحل المغلق
قلنا فهذي حيلة المفالس *** ضرورة تروج للتدالس (1)
قال بهذا جريان العمل *** قلنا تراك هفوات الهمل
أرن عالمًا بهذا يعمل *** معتبرًا لا كمداج يفعل
أحوجه الإفلاس والإملاق *** والشح والحكم له ينساق
قال فهذا الجشتمي قد أمر *** بالارتشاف من ضياعه حذر
(1) يقصد جمع تدليس.