فهرس الكتاب
قلنا له دع ارتشاف الورق *** لخنفس يجي له من ذوق
فإن في إطعامه لأجرا *** يمحو به المولى علينا أصرًا
مخالف فيما ذكرت (عثمان) *** ونجل خالنا (عبيد الرحمن)
وكلنا أدلى بما لديه *** وعينن معولًا عليه
بشرط أن تشاور المجربين *** لا كحبيب عد في المجمرين (1)
أعني به القاطن بـ (الأنزاض) *** مقرض النعناع بالمقراض
أبدع تجميرًا بذلك الجبل *** منوهًا بقدر هاتيك الحيل
لذاك لا تلق إليه بالًا *** فإنه لذاك حقًا مالا
هنا انتهى المد لهذي العجرفة *** وخل عن طريق خالي المعرفة
إلى آخرها
ثم أجاب سيدي المحفوظ فقال:
ثم على العلامة الأكراري *** سلالة للعلما الأخيار
محمد بن أحمد الجراري *** أفضل ما حيا به دياري
هذا وقد ورد منه نظم *** حرت لحسنه وناء الفهم 431/13
وكيف لا وإنه لرجز *** رؤبة والإضراب عنه عجزوا
مضمونه السؤال هل تجمير *** أليق بالبراد أو توفير
وإن أجيب بنظام يحكى *** نظامه فورا بلا تلكى
ولست من فرسان هذا الملعب *** ولا انتمت نفسي لهذا النسب
وإنما السعي على العيال *** أعلق بالقلب من المعالي
بعد وجودهم وقبله أديم *** بطالة في موج بحرها أعوم
كما استقر الكل في علمكم *** وإن أرد إخفاء شيء عنكم
لكن يضر بحقوق الود *** إهمال ما عندي وإن لم يجد
مع أن رسوى ضاربًا بالطوب *** أبقى على العرض من الهروب
ويوثر الموت على الدنايا *** كل ضعيف ما له مزايا
وزاحمن بالعود أو دع في اختيار *** للبدء ظالمًا وليس في اضطرار
وإنما يطلب كل علم *** من علمائه فشا من قدم
ولست للأتاي من أرباب *** فأعرف القشر من اللباب
وربه المثرى من الرجال *** ووطني بأشهق الجبال
وما فشا تعبيرهم بالجبلى *** إلا لقل موجب للبخل
إن قيل ذا يلزمكم عنه العدول *** قلت أجل وإن يقع فمن فضول
فاختر إذا علمت هذا للجواب *** من يعرف الخطأ منه والصواب
فإنني بمعزل عن أن أجيب *** هبني أشاور نجيًا أو حبيب
(1) الفقيه سيدي الحبيب الأنزاضي