الصفحة 5887 من 9223

إذ لا يحل الحكم للمشاور *** دون ظهور الحق كالمشاور

وذاك مختص به من يجتهد *** عن قاصر وعن مقصر يعد

أتى به في البهجة التسولي *** عن (ابن عبد البر) من منقول

وقر في الخلد أنه سبق *** به من (الرهوني) ذي البحث الأنيق

والأمر في الفتاو والأحكام *** متحد يدريه غير العام

ثم الحبيب في الأتاي أقدم *** مني فمن آدابه لا يعدم

وهو أولى بالسؤال مني *** عنه لخبرة لديه تغني

وفطنة تظهر منه للخليط *** أول ما خلطته به ينيط

فلو سألته وعن شواري *** نهيته أصبت منا الداري

واطلب لذا الضعيف ستر العرض *** بهذه الدنيا ويوم العرض

ورفق مولاه به في الحال *** وسكرة الموت وفي الترحال

وزد عليه الوالدين والولد *** ومن يرى للمسلمين في عدد

مستشفعًا بأفضل الأنام *** عليه منا أفضل السلام

أولاك مولانا من الأفضال *** والعلم ما يرضى ومن إقبال 432/13

ممتعًا بطول عمرك لأن *** تحيى ما اندرس فينا من سنن

ثم أجاب سيدي الطاهر الإفراني التانكرتي بقوله:

الحمد لله وصلى الله *** على نبيه ومن تلاه

هذا وإني قد رأيت رجزًا *** موشحًا محبرًا مطرزًا

قد دار بين سيدين أحرزا *** خصل المدى في الفضل لما برزا

كلاهما لدى الصيال بازل *** إذا سطا عنا له المنازل

هما هلالا هالة الأكرار *** سلالتا الخيرة الأبرار

سيدنا محمد بن أحمدا *** من صار في قلب الحسود كمدا

وكفوءه سيدنا عثمانا *** من قد حكى نظامه الجمانا

تجاريا في حكم أمر حدثا *** من صنع تشحير الأتاي عبثًا

فعابه الأول عيبًا قادحا *** فيه ورده الأخير مادحًا

فبان لي أن أجري الفكرة في *** فصل القضية بقول منصف

إلى آخرها وهي في مقدمة هذا الكتاب في الجزء الأول.

انتهت المحاورة اللطيفة، فرحم الله هؤلاء الأدباء الكبار، الأيكراري والأدوزي، وعثمان والحسن والطاهر، فقد صار الجميع إلى عفو الله.

مؤلفاته:

جالسته عشية في قريته (أيكرار) فذكر لي أنه ألف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت