فهرس الكتاب
شرح منظومة رسالة البيان، لأستاذه ابن مسعود، والأصل للدردير.
شرح منظومة عبد الرحمن بن عمرو الجرادي لرسالة المطلب للمارديني.
حاشية مقولات البليدي.
هذه المؤلفات الثلاثة هي التي ذكرها، وأحسبه ذكر أن بعضها تلف في حاحة، عند إنسان هناك خانه في كتب له.
اعتناقه للطريقة الإلغية:
كان في المدرسة البونعمانية، حين كان أستاذه ابن مسعود اعتنقها، فاقتدى به كلا تلاميذه، ومن بينهم المترجم، ولكنه ليس في هذا الميدان مثل صنوه سيدي محمد، ولا مثل ابن عمه عثمان، فإن خلال الفقهاء وأريحية الأدباء لا تزال تغلب عليه، فقد كان يداخل الشيخ وأتباعه، ووفد 433/13
434/13 إلى (إلغ) مع الوفد الأزاغاري مرات -كما حدثني به- ثم لا يزال وفيًا لعهد شيخه إلى اليوم، كما يعلنه إلى الآن، وقد رأيته في هذه السنة، فتحققت منه ذلك، أفلا يستحق بذلك أن يتخذ مكانته العليا بين أتباع الطريقة والصوفية يقولون: كل منسوب محسوب.
قولة الأيكراري فيه:
قال في (روضة الأفنان) بين الأيكراريين عنه -نحكي قولته على ما هي عليه، وقد بينا الحق قبل- مال إلى اكتساب الدنيا، فتفر منه، لأنه لا يستقر بمكان:
يومًا بحزوى ويومًا بالعقيق ويو *** مًا بالعذيب ويومًا بالخليصاء
يتلون في الطريق تلون الحرباء، فكان أولًا ناصريًا، ثم درقاويًا، ثم تيجانيًا.
ولست بإمعة في الرجا *** ل أسائل ذاك وذا ما الخبر
فها هو الآن موقت بـ (الدار البيضاء) ، ولا أخاله يقيم على السراء والضراء، مع أنه نزل للدراهم بالمرسى، أن قدر له أن يرسى، والمؤرخ لا يعد قوله غيبة بل يبين أحوال الناس، فما عليه في ذلك من بأس، كتب لي مرة ما نصه:
لأبي عبيد الله عج بالمنبع *** ورد الغزير العذب منه وأكرع
تظفر بما أملت منه فإنه *** من ينتمي لجنابه لم يقمع
بدر الدجا ألف المكارم والندى *** حمال راية كل علم أنجع
أبدي الجواهر واليواقت نظمه *** بعد النكوص به لنفر أقرع