الصفحة 590 من 9223

كان صاحب الترجمة ملحوظا دائما عند خاله، يرى منه نظرة صوفية، وما كان يزول عن حضرته وبين الفقراء في آخر أيامه، وقد اتخذه من كتابه في الرسائل للفقراء، فكان يجلس دائما مع سيدي سعيد التناني وفي أحيان يعلم أخانا الأكبر سيدي محمدا، فقد درس معه الوردية، ومتى أراد الشيخ أن يكتب رسما فلا يتعداه، وخصوصا في وقت مرضه الأخير الذي صادف مجاعة 1328 هـ فكان يعامل بالحبوب كل من جاء على ما أراد، بيعا أو رهنا، ولا يرد أحدا، ولا ينظر ما يشتريه من الأراضي، فكثرت معاملاته إذ ذاك جدا، وكان الذي تولى كل كتابتها صاحب الترجمة، ثم لما توفي رحمه الله، استقبل سيدي موسى المشارطة فافتتح بالمدرسة الوفقاوية، فدرس فيها تلك السنة 1329 هـ ثم في سنة 1330 كان في مسجد ( أداي ) بأملن، وبين - 31 - 37 - بمسجد القرية سبع سنين متواصلة، تخرج به هناك إذ ذاك في القرآن الأستاذان أبو القاسم السليماني، وإبراهيم بن أحمد السعيدي الصالحي، وآخرون وفي 1339 هـ كان بمسجد ( أدنبرك ) بأيت موسى ثم في مسجد ( تيغيرت ) هناك مع صنوه سيدي البشير يتعاونان سنوات، ثم في مدرسة ( للاتعزى ) السملالية عاما واحدا، ثم في 37/2

38/2 1345 هـ التحق بمسجد ( تيمولاي ) السفلى بإفران حيث لا يزال إلى الآن محترما مبجلا، يصلي الجمعة ويقوم بالتلاميذ القرآنيين الذين بلغوا هناك أكثر من خمسين، ولكنه ابتلي اليوم بكسل، فالتيمولائيون يشتكون من حالته هذه، وربما زاول هناك بعض تعليم المبادئ العلمية، وفصل بعض النوازل، مع أن فض النوازل لم يعرف له فيه مجال، ولا هو من رجالاته لكونه ممن لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا، ولكون علم النوازل لم يمارسه غاية الممارسة، ( ثم إنه فارق( تيمولاي ) فمكث في داره ).

الآخذون عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت