الصفحة 6010 من 9223

ذلك هو الفقيه أبو زيد العوفي الفرضي الذي يقول في حال مباسطة: ليموتن علم الفرائض بموتي، فكان صادقًا في قوله في تلك الجهة، إذ لم يخلفه إلى الآن من يسد مسده، وقد كان له بالقاضي سيدي محمد أوعامو صلة متينة، قبل أن يتولى القضاء رسميًا؛ فلذلك صيره في محكمته بعد تنظيمها مستشارًا، فلا يبرم ولا ينقض في قضية تحتاج إلى نظر إلا بواسطته، وقد أثنى القاضي على نزاهته، فقال: إنه لا يتخذ اطلاعه على قضية ما في المحكمة ذريعة إلى امتصاص ما في الجيوب، بل يتمشى دائمًا في الصراط المستقيم الذي لا عوج فيه ولا أمت، وكثيرًا ما يستنيبه القاضي، فيتوجه في عويصة حتى يحل عقدتها، أو في تركة حتى يتوصل كل ذي حق بحقه، وهذا هو العمل الذي نيط به في أخريات عمره.

اعتناقه للطريقة الألغية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت