الصفحة 6015 من 9223

تأبيناته:

أغمض المترجم عينه بعد مرض بقي فيه ما شاء الله، فتواردت على ولده الأستاذ سيدي أحمد رسائل في تعزيته وقد وقفت على كل ما ورد عليه، فاخترت من ذلك ما يلي:

من الأستاذ الأديب الكبير الحسن البونعماني أثناء رسالة:

(وبعد: فلا بأس غير ما وصل إليَّ من نعي والدكم الراحل لجوار المولى الكريم حقًا، إن موت والدكم الفقيه المطلع المتدين تدينًا محاذيًا للسلف الصالح رضوان الله عليهم لَمِنْ أعظم الرزايا على تلكم النواحي التي كانت تنتفع به، وتستضيء بما آتاه الله من نور الشريعة السمحة، فليبكه العلم يومه وليبكه التحري والتحرير فيما أسند إليه من أمر المسلمين، وليبكه الدين المتين والتواضع، ولا شك أن والدكم يعد فرعًا من الفروع التي تتصل بعائلتنا المسعودية اتصالًا قلبيًا، لذلك كان محبوبًا عندها دائمًا إلى أن لقي ربه، فالله المرجو أن يبوئه مقعد صدق عند مليك مقتدر) .

ومن الأستاذ الصوفي سيدي علي بن الطاهر المحجوبي الرسموكي رسالة جاء فيها:

(وبعد: فلا زائد سوى ما أخبرتمونا به من وفاة عالم هذه الأمة، فالله يرحمه ويقدس روحه في أعلى عليين، ويعظم فيه أجر مصيبتكم ومصيبة المسلمين، فإن في الحديث موت العالم ثلمة في الدين، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

إن عشت تفجع بالأحبة كلهم ... وبقاء نفسك لا أبا لك أفجع

فعليكم يا سادتي بالصبر، فإن الموت باب كل الناس داخله:

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي

[ 14 / 77 ] ... عقيلة مال الفاحش المتشدد

إذا انقطع الرجاء من كل حي ... ففي الله الكفاية والرجاء

وسلموا منا على الرئيس الشيخ إبراهيم وقولوا له: يرحم الله الفقيه فالآن يعلمون ما قام به:

المرء ما دام حيًا يُستهان به ... ويعظم الرزء فيه حين يُفتقد

ومن الأديب سيدي محمد بن علي الألغي الذي لا يهدأ قلمه أثناء رسالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت