فهرس الكتاب
[ 14 / 79 ] ... سامته رشوة ذي حنفاء مغتصب (1)
(الله أكبر) هد السد فانسربت ... إلى المحاكم أيدي الغشم والحَرَب (2)
تكسر الباب باب الشرع بعد ذها ... ب العالم اللبق الدراكة الذرب (3)
وسربل الجهل هاتيك الربا سحبًا ... دكناء لست ترى فيهن من شهب
هاتيك قريته (البيضاء) عائدة ... سوداء قد جلببت من بعد بالحجب (4)
قد غاض فيها عباب العلم بعد أبي ... زيد ففاض إليها الجهل في عبب
بل غاض في كل هاتيك الجبال فما ... يكاد فيها يرى صديان من قرب (5)
مضى الذي حقبة من عمره لبني الـ ... ـإسلام أفضل من ألف من الحِقَب
من كان أولى وجودًا في البسيطة من ... ملء البسيطة بالياقوت والذهب
ما كان إلا لواء الرشد يخفق من ... أعلى منار فيهدي الناس للَّحب (6)
كأنني بأناس يوزنون به ... لكنه مثل وزن (العود) بالخشب (7)
تسربوا اليوم للميدان بعد أبي ... زيد ومن لم ير الناطور ينسرب (8)
تبادروه -مع الجهل المركب- كي ... يحووا الخصال وإن زحفًا على الركب
وقد خلا لهم الميدان أجمعه ... فليدخلوه ولو بالعير ذي الجرب
وليجهدن كل مغرور ليخلفه ... فالملك بعد أبي ليلى لذي غلب (9)
مضيت يا أيها العوفي منقطع الـ ... ـقرين عن رتب أوفت على الرتب
(1) البراطيل جمع برطيل ومن معانيه الحجر المستطيل والمراد هنا الرُّشا والرجل الحنفاء: المعوجة.
(2) الغشم: الظلم، والحرب محركًا: السلب، حربه: سلبه.
(3) الذرب من السيوف الحاد، ومن الألسنة الفصيح.
(4) المراد بقريته البيضاء بلد المترجم المسمى بالشلحة (أكال ملوِّلْن) ، أي: التراب الأبيض.
(5) القرب بفتحتين: البير القريبة الماء.
(6) اللحب محركًا واللاحب: الطريق الواضح.
(7) المراد عود الطيب.
(8) الناطور: حارس البستان، يقال بالطاء وبالظاء المشالة.
(9) أصل هذا الشطر المضمن هنا هكذا: (فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا) ، والمراد بأبي ليلى عبد الملك بن مروان.