الصفحة 6019 من 9223

مزودًا بثناء كان خير كفيـ ... ـل بعزاء مصاب فيه ملتهب

ثناء من خبروا منك النزاهة قد ... تخذتها دائمًا من أعظم القرب

ثناء قاض جليل ليس يخدع في ... بعد بما فيه من حزم ولا قُرب

أضفى عليك من الذكر المخلق ما ... تختال يومك في أثوابه القشب

أوسعت رحمي ورضوانًا ومغفرة ... ونلت في الخلد ما تشهاه من أرب

ونرتجي أن نرى في النسل من سنرى

[ 14 / 80 ] ... خير البنين بهم كانوا لِخير أب

فمن يكن أنجبته سادة نجب ... فليس ينجب غير السادة النجب

لاسيما أحمد الندب المهذب من ... أنجبته فغدا من نخبة النخب

قد رشحته إلى العلياء رحلته ... للعلم والعلم هل يُجنى بلا نصب؟

فئاب يطفح و (الحمراء) لست ترى ... خريجها غير فذ حائز القصب

نال المعارف خوطًا في شبيبته ... وأحرزت كفه صيَّابة الأدب (1)

وذاك خير بشير أن سيضرب عن ... قرب على هامة العلياء بالطنب

فيستحيل لهاتيك الجهات كما ... قد كان والده في العلم كالقطب

سيدي أحمد ولده:

ولد في ضحى الاثنين 22 صفر 1332هـ، ثم افتتح بالمدرسة (البونعمانية) العلم بعد ما حفظ القرآن، وذلك عند العلامة الأستاذ الشيخ سيدي أحمد بن مسعود المعدري، فلازمه ما شاء الله، ثم التحق بـ (الحمراء) ، فجاور في الجامع اليوسفي نحو ثلاث سنوات، فحصل تحصيلًا شارك به في المعارف، ولم يكن استتم بعد نهمته إلا أن والده اقترح عليه سرعة الأوبة، ليكون له خير معين، فانخرط في المحكمة بالعدالة في (تيزنيت) ، ثم برز بعد وفاة والده، فهو الآن في مقام حسن، ومكانته تزداد علوًا، وله باع في الأدب وفطنة وذكاء وفهم ثاقب، وهو من أصحابنا وإخواننا، وله همة علية وإنشاء حسن في الترسل، ومما يتعلق به رسالة كتبها إليه أستاذه سيدي أحمد بن مسعود نسوقها تبركًا ونصها:

(1) صبابة الشيء بضم الصاد وتشديد الباء: خياره، والخوط: الغصن الرطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت