فهرس الكتاب
وأقول لك يا سيدي علي أن غالب هذه الرسالة من إملاء شيخنا سيدي محمد بن مسعود أمرني بكتبها إليكم، فإن قرأت الرسالة فأرسلها إلى سيدي الطيب بن إبراهيم الأكماري).
ونص الثانية، وقد كتبها حين وفاة الشيخ الألغي:
(الأخ في الله الفقيه الأرضى والإمام المرتضى، سيدي الطيب بن إبراهيم السفيني الأكماري، فعليك يا سيدي السلام والرحمة والبركة(أما بعد) : فإنا لله وإنا إليه راجعون، فقد اسودت الدنيا في نظري وبكيت حتى خشيت على بصري، فقد انطفأ نور الدين وذهب ناصح المسلمين، ذهب الناس وبقي النسناس، فوا أسفا على تلك المجالس النورانية التي كنا نرى منها نور القلوب، وهمة الدين، والنصح الخالص، وتهذيب النفوس، والحكم النفيسة، فمن للفقراء بعد الشيخ؟ ومن للمسلمين يصبح عليهم ويمسي بالإخلاص، فيهديهم إلَى الصراط المستقيم؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، غارت المياه، ويبست الأشجار، وخربت معالم الدين، فاللهم اجبر كسرنا، واحفظ ديننا، وقو إيماننا، واجعل لنا بك أنسًا [ 14 / 85 ] دائمًا، وزج بنا في عين رحمتك، يا ذا الجلال والإكرام.
(هذا) وقد مر بنا الرقاص (يعني الرسول) إلَى شيخنا في (بونعمان) فتهيأ للتعزية، فسنمر بك غدًا والسلام).
هذا كل ما وقفت عليه من آثاره، وأما ما كتب إليه، فقد وقعت إليَّ رسالة كتبها إليه أستاذه ابن مسعود، نصها: