فهرس الكتاب
(أخانا الفقيه النزيه الأرضى سيدي الطيب بن مُحمد أمَرُّوي الْجراري بالمنكب الأبيض -تعريب(أيغير ملوِّلن) - أمنكم الله ورعاكم، وسلام عليكم وتوابعه، ونسألكم صالِح دعائكم، هذا وقد بلغني كتابك تذكر حال المتاع الذي رفعه إليك الشيخ شيخنا سيدي الْحاج علي قدس الله سره، ونفعنا به، وشأن بصرك وأنه ضعيف وشأن ميل خاطرك إلَى المذاكرة مع ما عليه حال إخوتك بعد وفاة والدتك رحمة الله علينا وعليها، من تشتت الحال، فاعلم أن الشيخ -رضي الله عنه- ظن أنك ستمر على سيدي علي السباعي ببلده (كسيمة) ، فترك متاعك عنده، ووصاه عليك، ليفتش لك بالشرط هناك إن أحببته، وحين رأينا كلامك سألنا من عندنا إذ ذاك من المتجردين من الفقراء عن ذلك، فأخبرونا بالأمر كما وقع، ثم أخبروا الشيخ لما ذهبوا إليه في ملاقاة 27 من رمضان، فأوصى فقراء (كسيمة) أن يوصوا سيدي عليًا السباعي أن يوصل متاعك إلى حيث يبلغك، هذا أو قريب منه ما أظن أنه أخبرنا به الفقراء الواردون علينا من الشيخ في (المعدر) بعد العيد، فإن كان منك الصبر إلى ورود المتاع وإلا فارسل إليه من تثق به من رفاكة (جرارة) والله ييسر، والخير فيما وقع إن شاء الله تعلى، وأما شأن ضعف بصرك فالجأ إلى الله فيه، وفي تنوير البصيرة، وأظن أني رأيت في كتاب (مكارم الأخلاق) أن قراءة سورة الممتحنة تنفع في ذلك وفي غيره، فراجعه، وأظن أني رأيت في كلام الشيخ زروق أن اسمه تعلى الشكور له تأثير وخاصية في ذلك، فاتخذ منهما وردًا بنية التعبد، والاستشفاء من جملة العبادات بحمد الله تعلى، وأما المذاكرة في علم الظاهر، فمن عرف الاصطلاح فليطالع لنفسه في داره وليذاكر من وجده فيما أشكل واشكره على حالة أنت عليها، ولازم ذكر الاسم تدخل جنة التلذذ بذكر الله، واطمئنان القلب، والاستراحة من الأنكاد في الدنيا قبل الآخرة، ولا تفرط في ورد الشيخ ولا في الاسم، والسر في ورد معلوم من الحديث النبوي وكلام الصوفية ولا بد، ولا