فهرس الكتاب
هذا، وكون هذا الأستاذ أخذ عن علي بن سعيد اليعقوبي أو عن ولده محمد فهمته من فتوى قرأتها له، دلت على ذلك تضمينًا لا غير، فإن ثبت ذلك فبها ونعمت، وإلا فليعلم أنه التقى به إذ ذاك، وعلى كل حال إنني لا أجزم بذلك، وقد كنت سمعت أنه كان من الآخذين أيضًا عن سيدي العربي الأدوزي، ولكن لم أكن في ذلك على يقين، ولا يستبعد ذلك بكونه من أقرانه، لأن للعربي سفوفًا حتى على أقرانه، وقد طال عمره في التدريس نحو خمسين سنة.
مشارطاته:
كان أولًا شارط في مدرسة (تاكاترت) الأكمارية، ولعله بقي هناك سنوات، ثم بعد ذلك ألقى جرانه في المدرسة (التازروالتية) ما شاء الله، حتى لقي ربه، وقد بحثت كثيرًا عن مقدار جولانه في التدريس، فلم أجد من ذلك ما يشفي الغليل، إلا أنه لا ينقطع تمامًا وقد صح أن الأستاذ سيدي الحاج الحسين الأفراني أخذ عنه قليلًا، وإن كان شيخنا سيدي الطاهر الأفراني توقف في ذلك، وقد ثبت أن سيدي الحاج الحسين كان في صغره يأخذ القرآن في قرية (الظهيرة) جارة قرية ابن عدي الذي كان عالم تلك الناحية في عهده، وهو على كل حال أهل أن يأخذ عنه قليلًا، وإن كان بلا شك ليس كمعاصريه العربي الأدوزي، ومسعود المعدري، ومحمد بن إبراهيم التانكرتي، والجيشتيميين والتيمكيدشتيين [ 14 / 89 ] لأنه لو كان ينزع نزعهم لظهرت في التدريس نزعًا ضعيفًا تحت شهرة متوسطة.
نتف من أخباره: